المصري ، والعلامة شهاب الدين أحمد بن حمدان الحراني ، وعلامة زمانه تقي الدين ابن تيمية ، والعلامة كمال الدين جعفر الأدفوي ، والحافظ ابن كثير ، ونادرة زمنه علما وعملا علاء الدين البخاري ، وقاضي القضاة أبو زرعة العراقي ، وقاضي القضاة بدر الدين العيني ، وشيخ الإسلام شمس الدين البلاطنسي ، والعلامة محمد بن إمام الكاملية الصوفي ، وحافظ العصر شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني ، والفقيه تقي الدين ابن الصلاح ، وقاضي القضاة ابن دقيق العيد ، وبدر الدين ابن جماعة ، وشيخ الإسلام تقي الدين السبكي . ( القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية 2 / 538 - 539 ) .
زعم ابن عربي أنه نقل علمه وكتبه عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم مباشرة ، وكتب عن اللوح المحفوظ بلا وساطة .
وصاغ ابن عربي عقيدة وحدة الوجود بكل جرأة وبلا مواربة ، بل بقليل من التدليس والمراوغة ، واستطاع أن يحرف آيات القرآن فيزعم أن قوم هود الكافرين كانوا على الصراط المستقيم ، وأن فرعون كان مؤمنا كامل الإيمان ، وأن قوم نوح كانوا مؤمنين ، فجازاهم اللّه بأن أغرقهم في بحار الوحدة ، وأدخلهم نار الحب الإلهي ليتنعموا فيها ، وأن هارون أخطأ لأنه نهى بني إسرائيل عن عبادة العجل ، وما كان العجل إلا المعبود الحق ، أو صورة من صور المعبود الحق ، وأن قوم نوح أصابوا في عدم تركهم ودا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا لأنها مظاهر للإله الواحد ، وأن النار عذوبة لا عذاب ، وأنه ما من إنسان إلا مرحوم مرضي عنه ، وأن اللّه لا يعلم شيئا قبل وجوده ، لأن وجود الشيء هو وجود العلم ، بل وجود كل شيء هو ترجمة لوجود اللّه ( تعالى اللّه عن ذلك ) أقول :
( ادعاء ابن عربى حول تبليغ كتابه )
بالرغم من أن ابن عربي قال هذا الكلام كله ، بل هذا جزء يسير جدا مما قاله ، فإنه أدعى بأن كل ذلك قد نقله بلا زيادة ولا نقصان عن الرسول الذي أمره بتبليغ ذلك للناس ، وبالرغم أيضا من كل ذلك فقد وجد هذا الرجل من المروجين والأتباع ما لا يقع تحت الحصر منذ ظهوره إلى