( ومن هؤلاء المتصوفة : ابن عربي ، وابن سبعين ، وابن برّجان ، وأتباعهم ، ممن سلك سبيلهم ودان بنحلتهم ، ولهم تواليف كثيرة يتداولونها ، مشحونة من صريح الكفر ، ومستهجن البدع ، وتأويل الظواهر لذلك على أبعد الوجوه وأقبحها ، مما يستغرب الناظر فيها من نسبتها إلى الملّة أو عدّها في الشريعة ، وليس ثناء أحد على هؤلاء حجة ولو بلغ المثني عسى ما يبلغ من الفضل لأن الكتاب والسنة أبلغ فضلا أو شهادة من كل أحد ، وأما حكم هذه الكتب المتضمنة لتلك العقائد المضلة وما يوجد من نسخها في أيدي الناس مثل الفصوص والفتوحات المكية لابن عربي . .
فالحكم في هذه الكتب وأمثالها إذهاب أعيانها إذا جدت بالتحريق بالنار والغسل بالماء حتى ينمحي أثر الكتاب ) . ( مصرع التصوف صفحة : 150 ) .
وقال ابن خلدون أيضا :
( هذا العلم - السّحر - حدث في الملّة بعد صدر منها ، وعند ظهور الغلاة من المتصوفة ، الحلّاج ، ابن عربي ، العفيف التّلمساني ، ابن سبعين ، ابن الفارض . وجنوحهم إلى كشف حجاب الحس ، وظهور الخوارق على أيديهم والتصرفات في عالم العناصر ، وتدوين الكتب والاصطلاحات ومزاعمهم في تنزل الوجود عن الواحد وترتيبه . وزعموا أن الكمال الأسمائي مظاهر أرواح والأفلاك والكواكب وأن طبائع الحروف وأسرارها سارية في الأسماء فهي سارية في الأكوان ) .
مقدمة ابن خلدون ( صفحة : 930 )
وقال نجم الدين البالسي الشافعي :
( من صدّق هذه المقالة الباطلة أو رضيها كان كافرا باللّه تعالى يراق دمه ولا تنفعه التوبة عند مالك وبعض أصحاب الشافعي ، ومن سمع هذه المقالة القبيحة تعين عليه إنكارها ) ) .
( مصرع التصوف صفحة : 146 )
وقال الشيخ شمس الدين محمد بن يوسف الجزري الشافعي :
الموسوعة الصوفية — صفحة 177
مساهمون: سليمان المدني
ص١٧٧