( الحمد للّه ، قوله : فإن آدم عليه السلام ، إنما سمّي إنسانا : تشبيه وكذب باطل ، وحكمه بصحة عبادة قوم نوح للأصنام كفر ، لا يقر قائله عليه ، وقوله : إن الحق المنزّه : هو الخلق المشبّه ، كلام باطل متناقض وهو كفر ، وقوله في قوم هود : إنهم حصلوا في عين القرب ، افتراء على اللّه وردّ لقوله فيهم ، وقوله : زال البعد ، وصيرورية جهنم في حقهم نعيما : كذب وتكذيب للشرائع ، بل الحقّ ما أخبر اللّه به من بقائهم في العذاب . . وأمّا من يصدقه فيما قاله ، لعلمه بما قال : فحكمه كحكمه من التضليل والتكفير إن كان عالما ، فإن كان ممن لا علم له : فإن قال ذلك جهلا : عرّف بحقيقة ذلك ، ويجب تعليمه وردعه مهما أمكن . . وإنكاره الوعيد في حق سائر العبيد : كذب وردّ لإجماع المسلمين ، وإنجاز من اللّه عز وجل للعقوبة ، فقد دلّت الشريعة دلالة ناطقة ، أن لا بدّ من عذاب طائفة من عصاة المؤمنين ، ومنكر ذلك يكفر ، عصمنا اللّه من سوء الاعتقاد ، وإنكار المعاد ) .
( عقيدة ابن عربي وحياته لتقي الدين الفاسي صفحة : 32 ، 31 )
وقال الحافظ العراقي :
( وأما قوله فهو عين ما ظهر وعين ما بطن ، فهو كلام مسموم ظاهره القول بالوحدة المطلقة ، وقائل ذلك والمعتقد له كافر بإجماع العلماء ) .
( مصرع التصوف صفحة : 64 ) .
وقال أبو زرعة ابن الحافظ العراقي :
( لا شك في اشتمال " الفصوص " المشهورة على الكفر الصريح الذي لا شك فيه ، وكذلك فتوحاته المكية ، فإن صحّ صدور ذلك عنه ، واستمر عليه إلى وفاته : فهو كافر مخلد في النار بلا شك ) .
( عقيدة ابن عربي وحياته لتقي الدين الفاسي صفحة : 60 ) .
ومنهم ابن طولون حيث قال وهو يذكر من طعن في ابن عربي :
( وسمعت الشيخ الكفر السوسي يقول : رقاهم بعض المتأخرين إلي نحو خمسمائة منهم : قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب بن بنت الأعز
الموسوعة الصوفية — صفحة 178
مساهمون: سليمان المدني
ص١٧٨