ذوات الأرواح ، وأن فيها تقربا من الرافضة حيث يخصص الحادي عشر من محرم من كل عام بذلك حيث تنتهي مشاعر الرافضة الخاصة ليدخل مشاعر الرفاعية ولعل ذلك السبب في قولهم إن الرفاعي تأتي منزلته بعد الأئمة الاثني عشر مباشرة . ( الطريقة الرفاعية ص 127 ) .
وأما تخصيصهم كل يوم بذكر خاص فهو بدعة ، وأما ذكرهم اللّه بالاسم المفرد فقط اللّه ، حي ، مجيد فبدعة عظيمة ولم يرد ذكر اللّه بالاسم المفرد مطلقا . . بل لا يذكر اللّه إلا بجملة مفيدة نحو ( لا إله إلا اللّه ) فهي جملة ( وسبحان اللّه ، والحمد للّه ، واللّه أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه ) ، ونحو ذلك فكلها جمل تفيد معنى تعظيما ، فكل من ذكر اللّه باسم فرد من أسمائه فهو مبتدع ، ولذلك لا يستغرب على هؤلاء المبتدعة أن يروا في خلواتهم هذه النيران الشيطانية التي يحسبونها أنوارا ملائكية رحمانية وما هي كذلك لأن اللّه لا يشرق نوره إلا في قلوب الصالحين المتبعين للحق من عباده .
ومن مشاعرهم ما يسمى بالاستفاضة وهي ربط قلب المريد بقلب الشيخ طلبا لإفاضة العلم الباطني إليه ، وهذه بدعة صوفية معلومة . ففي التربية الصوفية يطلب من المريد أن يستحضر روح شيخه عند الذكر ويتمثله أمامه ويطلب من شيخه أن يربط روحه بروح الرسول الذي يزعمون أنه يفيض العلوم والأسرار على قلوب شيوخ الصوفية . والحق أن هذه العملية عملية شيطانية لأن المريد الذي يغيب عقله بالذكر المبتدع الذي يذكره آلاف المرات وعشرات الآلاف حتى يكل عقله ودماغه وهو في كل ذلك يحاول استحضار صورة شيخه أمامه ، وقد يكون هذا في ظلام دامس فإن هذا هو الوقت المناسب ليدخل الشيطان إليه زاعما أنه هو شيخه وأنه يراه الآن ، وأنه يربط الآن قلبه بقلب الرسول ليفيض عليه العلوم والأسرار الإلهية ، ويبدأ الشيطان يلقي في قلوب هؤلاء وساوسه الإبليسية فيوهم الواحد منهم أنه الآن صاعد إلى السماء ، وأن هذا هو عرش اللّه ، وهذا هو
الموسوعة الصوفية — صفحة 101
مساهمون: سليمان المدني
ص١٠١