تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ويذكرون كذلك أن اللّه أبرد لأتباعه النيران ، وأزال لهم فاعلية السموم . . وألان لهم الحديد ، وأذل لهم السباع والأفاعي ، وأخضع لهم طغاة الجن ، وصرّفهم في العوالم ، وأطلعهم على عجائب الأسرار .

الشعائر الخاصة للطريقة الرفاعية :

وللطريقة الرفاعية مشاعر خاصة كشأن كل الطرق الصوفية منها : أنهم يجعلون السماع والمواجيد والتواجد من الصراخ وغيره مما درج عليه أهل التصوف دينا ويكفرون من يقول ببدعية ذلك أو يعيبه . قالوا " وإن من أنكر ذلك فقد كفر ، لأنه عاب خيرا أمر اللّه به ، ومن عاب ما أمر اللّه به فهو كافر " ( الطريقة الرفاعية ص 78 ، 64 ) . قال الألوسي رحمه اللّه : " وأعظم الناس بلاء في هذا العصر على الدين والدولة مبتدعة الرفاعية ، فلا تجد بدعة إلا ومنهم مصدرها وعنهم موردها فذكرهم عبارة عن رقص وغناء وعبادة لمشايخهم " . ومنها الخلوة الأسبوعية السنوية وتبدأ عندهم في اليوم الحادي عشر من محرم كل عام ، ومن شروطها أن لا يأكل المريد طعاما أخذ من ذي روح ، ويذكر المريد في اليوم الأول لا إله إلا اللّه بعدد معلوم واليوم الثاني اللّه اللّه ، والثالث وهاب وهاب ، والرابع حي حي والخامس مجيد مجيد . . والسادس معطي معطي . . والسابع قدوس قدوس ، وكل ذلك بعدد معلوم ، وكذلك أن يقول المريد بعد كل صلاة من صلوات هذا الأسبوع : ( اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي الطاهر الزكي وعلى آله وصحبه وسلم ) . يقول ذلك مائة مرة ، وزعموا أن لهذه الخلوة فتوحات محمدية ، وعنايات أحمدية لا تحصى وأن من فعلها شاهد من البراهين العظيمة وكان له شأن عظيم . ( الطريقة الرفاعية ص 115 ) . ولا يخف أن هذه الخلوة في هذا الوقت المخصوص بدعة ضلالة وكل بدعة في النار كما قال صلى اللّه عليه وسلم وأنها تشريع جديد لم يأذن به اللّه ولا رسوله ، وأن فيها مشابه لصيام النصارى الذين يصومون عن
الموسوعة الصوفية — صفحة 100 | سليمان المدني