تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
" الاختصاص رحمة من اللّه تعالى للعبد لا بسعي ولا بعمل ولا برأي ، ولا بجعل يختص اللّه برحمته من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم : هو عطاء رباني ، ومنح صمداني ، وفضل أسبغ في القدم ، قبل أن تتعين النسم ، والعناية قسم ، فأهل الاختصاص جذبتهم يد المشيئة الربانية ، بمحض الفضل والعناية الصمدانية ، إلى أقصى المراتب العلية وهذا المنح الباهر ، والفضل الوافر ، هو اليوم حصتي ، ومنصته منصتي ، أقامني اللّه في هذه المنزلة إماما ، واختارني لرتبة هذه الخصوصية ختاما ، وكشف لي مخبآت الغيب باطلاع من كرمه ، وجليل نعمه ، ففهمت أسرار الرموز الفرقانية وسبرت خفايا دقائق البطون القرآنية ، ولم تبرح تترقى همتي بكشف تلك الحجب اللطيفة ، وبشق ديباجات هاتيك المحاضر الشريفة ، فأنا اليوم ولربي الحمد والشكر ، وله الإحسان والبر ، كنز الفيوضات الطاهرة المحمدية ، وسجل العلوم المقدسة النبوية ، وهذه النوبة نوبتي ، تتقلب في وراث منزلتي ، وخدام قدمي إلى ما شاء اللّه ، بهذا بشرت من صاحب الوعد الصادق ، وقرأته في صحف الرموزات العلوية التي طفحت بدقائق الحقائق ، سينشر علم ظهور حالي بعد هذا الخفاء في الأكوان ويبرز بروز الشمس من بطن ليل الطمس للعيان ، وتعكف على بابي القلوب والأرواح ، ويسري سر إرشادي في الجبال والأودية والبطاح ولم يمس شأن نهجي المبارك غبار دنيوي ، ولم يرجع منه حرف إلى قصد نفساني بل كله للّه " ( المجموعة النادرة ص 37 ) . وبعد أن مدح نفسه بكل ما استطاع من نعوت يقول : " جاءت لي بذلك البشرى المحمدية الصحيحة والعناية النبوية الصريحة بوساطة روح سلطان الأولياء وزعيمهم وسيد منصتهم وكريمهم مولانا السيد أحمد الرفاعي الحسيني " . ( المجموعة النادرة ص 37 ) .

2 - برقمة البلبل :

الموسوعة الصوفية — صفحة 104 | سليمان المدني