تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩

1 - المستوى الأول : [ وهو درجة السابقين ]

وهو درجة السابقين فيحب المؤمن ما أمر اللّه بحبه وما أحبه رسوله وأمر بحبه . وهذا المستوى يشمل فعل الواجبات والنوافل وكرائم الأخلاق وهذا حال المقربين إلى اللّه .

2 - المستوى الثاني : [ وهو حال المقتصدين الذي يمثل الحد الأدنى من الإيمان ]

وهو حال المقتصدين الذي يمثل الحد الأدنى من الإيمان ، وليس بعده من الإيمان حبة خردل . وهذا هو الحب الواجب لتحقيق معنى الإيمان ؛ كما قال صلى اللّه عليه وسلم : « لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله ، والناس أجمعين » فهذا النوع يلزم عنه أن يكون اللّه ورسوله أحب إلى المؤمن مما سواهما . والناس هنا درجات حسب صفاء قلوبهم وامتلائها بحب اللّه : 1 - فهناك قوم يملكون القدرة والإرادة والمحبة ولكنهم يتوجهون بها إلى ما حرم اللّه ونهى عنه ، فيحبون ما أبغض اللّه ويبغضون ما أحب اللّه وهذا حال كثير من الخلق . 2 - وهناك من يملك القدرة والإرادة والمحبة ويتوجهون بها إلى تحقيق معنى الحب للّه ، وفي اللّه ، فهؤلاء سادة المحبين ، وهذه المحبة الصادقة هي التي تدفع المؤمن إلى فعل الطاعة حبا لها وترك المعصية كرها لها . 3 - وهناك من يملكون الإرادة الصادقة والمحبة التامة لكن تنقصهم القدرة والاستطاعة التامة فهؤلاء يأتون ما يحبه اللّه ورسوله قدر استطاعتهم ، كما هو حال أهل الصفة وفي حق هؤلاء قال صلى اللّه عليه وسلم : ( إن بالمدينة لرجالا ما سرتم سيرا ولا سلكتم واديا إلا كانوا معكم ، قالوا : وهم بالمدينة يا رسول اللّه ، قال : وهم بالمدينة حبسهم العذر ) 6 . 4 - وهناك قسم رابع فيه قدرة ناقصة ، وإرادة للحق قاصرة ، وفيه من إرادة الباطل القدر الكثير وهذا شأن ضعفاء المؤمنين . وهذا المعنى السابق للمحبة يكاد يكون محل اتفاق بين سلف الأمة . ويحكى ابن تيمية أن كبار الصوفية الملتزمين بالكتاب والسنة يتفقون على هذا المعنى ومن أبرز ملامحه أنه لا يؤدى بالمحب إلى نوع من الفناء أو