تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
نصفان : نصف شكر ونصف صبر 36 . وهذا واضح في تعجب النبي صلى اللّه عليه وسلم من حال المؤمن : « عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، إن أصابته سراء شكر ، وإن أصابته ضراء صبر ، فكان خيرا له » 37 . ولعل في قول اللّه تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ * *
( سبأ : 19 ) ما يدل على ذلك . 3 ) الشكر مأمور به ، ومنهى عن ضده ، قال تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ
( البقرة : 152 ) ، وقال تعالى :
وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
( البقرة : 172 ) ، ومن جميل ما يذكر أن العابد إنما يفعل المأمور به لا لذات الأمر ، بل لكون اللّه تعالى أمر ، وفي سؤال هاجر عليها السلام - سيدنا إبراهيم عليه السلام : ( آللّه أمرك بهذا ؟ ) إشارة إلى ذلك . 4 ) الشكر من صفات خواص خلق اللّه الأنبياء عليهم السلام : قال تعالى :
إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 120 ) شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( النحل : 120 - 121 ) ، وقال أيضا :
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ
نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
( الإسراء : 3 ) . 5 ) في الشكر مرضاة للّه تعالى : قال عز وجل :
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ
( الزمر : 7 ) . 6 ) وصية النبي صلى اللّه عليه وسلم ودعوته ، فقد جاء في الحديث أنه صلى اللّه عليه وسلم قال لمعاذ : فقال يا معاذ إنّى لأحبّك فقلت يا رسول اللّه وأنا واللّه يا معاذ إني لأحبّك فلا تنس أن تقول في دبر كلّ صلاة اللّهمّ أعنّى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك 38 . عن ابن عبّاس : أنّ النّبى صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول في دعائه ربّ أعنّى ولا تعن على وانصرني ولا تنصر على وامكر لي ولا تمكر على واهدني ويسّر الهدى لي وانصرني على من بغى على ربّ اجعلني لك شكّارا 39 . الحديث 40 . 7 ) الشكر صارف للعذاب ؛ قال تعالى :
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً
( النساء : 147 ) . 8 ) سبب لحصول النعم ؛ قال تعالى في قصة لوط وقومه ، وأن اللّه نجاه وأهلكهم :
نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي
موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 498 | محمود حمدي زقزوق