يتضمن اثنين وثلاثين حرفا ، ويجمع الحروف كلها منذ أيام آدم 22 .
والتواصل بين العربية والفارسية قائم في الحرف العربي التاسع والعشرين ( لام ألف ) وكلا من اللغة العربية والفارسية لغة مقدسة عنده استنادا إلى الحديث " لسان أهل الجنة عربى وفارسي ودرى " .
وطموح الحروفية هو ولاية " علي بن أبي طالب " . وقد انطلق " فضل اللّه الحروفى " من قول " علي بن أبي طالب " جميع أسرار اللّه في الكتب السماوية ، وجميع ما في الكتب السماوية في القرآن العظيم ، وجميع ما في القرآن العظيم في بسم اللّه ، وجميع ما في بسم اللّه في ( باء ) بسم اللّه ، وجميع ما في ( باء ) بسم اللّه في ( النقطة ) التي تحت ( الباء ) وأنا النقطة تحت الباء 23 .
فاطلق على " على " لقب " صاحب النقطة " ، التي تجمع مادة الحروف كلها من الألف إلى الياء ، كما تبنى الحرفيون قول علي بن أبي طالب " العلم نقطة كثرها الجاهلون " .
رابعا : صلة علم الحروف بالجفر والسيمياء والجمل :
ما لدى الشيعة منذ عهد متقدم جدا اعتقاد بأن أحفاد علي بن أبي طالب قد توارثوا سننا باطنة ؛ وهي طائفة من العلوم الدينية والسياسية الخفية تحيط وبجميع الأشياء . حتى الميعاد . ونسب إلى الإمام على - كرم اللّه وجهه - كتابا يتضمن المعاني الباطنية للقرآن ، وهو كتاب الجفر ، وأحيانا ينسب الكتاب إلى الإمام جعفر الصادق ، الإمام السادس [ ت 168 ه ] ويقال إنه كتبه على جلد جفر - والجفر ما بلغت أربعة أشهر من أولاد المعز وفصلت عن أمها - وفيه كل ما يحتاجون إلى علمه ، وما يكون إلى يوم القيامة 24 .
ونشأ بمرور الزمن اعتقاد بأن المعاني في علم الجفر يرمز إليها بحروف مستقلة ، ومن ثم أصبح علم الجفر يدل على الحروف ، وهو طريقة للتنبؤ بجعل الحروف الأبجدية مرتبطة بالترقيم والعدد .
ويقرر ابن خلدون [ ت 708 ه / 1406 م ] فصلا خاصا في كتابه المقدمة " لعلم أسرار الحروف 25 . ويربط بينه وبين المسمى بالسيمياء ، ويرجع هذا العلم إلى أنه علم حادث في الملة ، ظهر عند الغلاة من المتصوفة . وأن علم أسرار الحروف من تفاريع علم السيمياء .
ثم اختلف المتصوفة في سر التصرف