تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أسراره وأسماؤه وعلمه وأوامره وصفاته وقدرته ومراده فإذا اطلعت على شئ منها فأنت من خزنة اللّه ، فلا تخبر أحدا بما فيها من المستودعات فمن هتك الأستار عذب بالنار 20 . وكان لصدر الدين القونوى [ ] كتابات في الحروف ، كمفتاح الغيب ، وتفسير الفاتحة . وكتب عبد اللّه اليافعي [ ت 768 ه / 1366 م ] " الدرر النظيم في خواص الأسماء الحسنى " . وظهر على الهمداني [ ت 786 ه / 1384 م ] الذي ألف كتاب " أسرار النقطة ، وشرح أسماء اللّه الحسنى . وفي القرن التاسع الهجري ظهر عبد الرحمن البسطامي [ ت 858 ه / 1454 م ] وجعل من علامات ظهور المهدى انتشار علم الحرف ، وكان له مفتاح الحجر الجامع . يضاف إلى هؤلاء الصوفية السابقين من صوفية الشيعة الذين اندرجوا تحت طائفة خاصة بهم اجتمعت حول فكرة الحروف وأسرارها ، وهي فرقة " الحروفية " التي كان لها إسهامات بارزة في هذا المجال وهو ما نشير إليه بإيجاز .

فرقة الحروفية :

تنسب فرقة الحروفية إلى مؤسسها " فضل اللّه بن عبد الرحمن الحسيني " الذي ولد في ( ستراباد ) [ 240 ه - 1339 م ] من أسرة صوفية . وقد ترك فضل اللّه ثلاثة كتب رئيسية مقدسة عند الحروفيين . ولم تحت فرقة الحروفية بموت مؤسسها [ ت 800 ه ] ، وإنما بقيت في قلوب أتباعه الكثيرين المنتشرين في العالم الإسلامي ، وكان منهم تسعة خلفاء على عدد الأخلال . وسميت هذه الفرقة باسم الحروفية لاعتنائها الزائد بالحروف وأسرارها على طريقة الأوفاق والطلاسم والزابرجة واستنطاق الحروف والتنجيم 21 . وتقوم دعوى الحروفيين على أن الأصل في العبادة هو اللفظ ، وبه يمكن للإنسان أن يتواصل باللّه والمعرفة هي أيضا معرفة بالألفاظ ، لأنها مظهر للموجودات ، واللفظ مقدم على المعنى ، ولا يمكن تصور معنى دون لفظ . فهم يرون أن التعبير عن المعاني والحروف وأصواتها يكمل في الحروف العربية وعددها ( 28 ) حرفا ، والحروف الفارسية وعددها ( 32 ) حرفا . ويرى الحرفيون أن التعبير عن المعاني بالحروف وأصواتها ينصب في طريقين وقالبين أولهما : القالب العربي الذي نزل به كلام اللّه ، ويتضمن ثمانية وعشرين حرفا . والثاني : القالب الفارسي ، الذي