تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
( البقرة : 37 )
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
( البقرة : 54 ) ،
فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ
( المائدة : 39 )
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ
( التوبة : 117 ) ،
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
( الشورى : 25 ) ،
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ
( آل عمران : 90 ) جاء الأمر بالتوبة والحث عليها ، وبيان زمنها ، وما يقبل منها في بقية المواضع كقوله تعالى :
أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( الأنعام : 54 ) ،
وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً
( الفرقان : 71 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
( التحريم : 8 ) ، والتوبة معاملة الحق لضعف الخلق ، فلو تصورنا أننا خلقنا على هذا النحو دون هذا الباب المفتوح دائما لهلكنا جميعا إلا من عصم اللّه . وبالنظر في مادة تاب واستخدامها في القرآن نجد أنها من ظاهر الاستعمال تدعو إلى التوبة وتأمر بها ، وأنها تأتى نتيجة ذنب ، أو خيانة للنفس ، أو إصلاحا لظلم صدر ، أو جبرا لحسبان خاطئ وفتنة قائمة ، أو مغفرة لسوء وقع بجهالة ، وحتى لو كانت السيئات بلا جهالة ثم تابوا من بعدها قبلت التوبة أو كانت تجرءا على اللّه في موقف معين كحال موسى عند طلبه الرؤية فإن اللّه واسع الرحمة . وتبين الآيات ما ينبغي أن يصاحب التوبة من إيمان وصلاح نفس أو عملي ، واستقامة ، وهداية ، وتبين للخير ومواطنة ، واعتصام باللّه ، وإخلاص له ، وإقامة للفرائض الخمسة ، واتباع السبيل النبوي والرجاء في اللّه ، والنصح في التوبة ، والتصدق معها ، للتوبة زمن للقبول طوال حياة العبد ما لم يغرغر ، كما أن لها كلمات يتلقاها العبد من اللّه أو يبتكرها يرددها مخلصا منيبا لربه راجيا الصفح والمغفرة ، والذين تابوا مع صحة الإيمان وما تلاه من صلاح واستقامة إلى آخره هم
موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 177 | محمود حمدي زقزوق