3 - وفي الأبواب : تخليص الإشارة إلى الحق بالعقيدة .
4 - وفي المعاملات : تفريد الإشارة إلى الحق بالتأثير والتصريف .
5 - وفي الأخلاق : تصريف الإشارة إلى الحق بالحق والبعث .
6 - وفي الأصول : تخليص الإشارة إلى الحق قصدا وسلوكا .
7 - وفي الأودية : تخليص الإشارة بالحق محبة وغيرة .
8 - وفي الولايات : تخليص الإشارة بالحق افتخارا وبوحا وتلفا .
9 - وفي الحقائق : تخليص الإشارة بالحق شهودا واتصالا .
ومن الملاحظ أن الصور التي يتم فيها التجريد والتفريد تكاد تكون متماثلة في سلوك الصوفي ، وهي حالات شعورية يعيشها ويدرك آثارها في التعامل ، ونماذج السلوك ، وأمثلة حياتية لما يقوم به الصوفي من أعمال بينه وبين نفسه ، أو بينه وبين غيره 8 .
ومن يستقرئ أقوال الصوفية عن هذين المصطلحين يتبين له أن التجريد تدور كل معانيه حول خلو القلب مما سوى اللّه حالا ومآلا .
وأن التفريد تدور كل معانيه حول تحقق العبد بالحق في أفعاله وأقواله وأحواله ، فلا يرى فيها أثرا لغير اللّه حتى يحقق قول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ، [ الحديث ] .
وقد شرح الإمام ابن القيم تعريف الهروي للأنصارى ( 481 ه ) ( أحد أئمة الصوفية ) لهذين المصطلحين ، وأشار إلى أن التجريد درجة من درجات تحقق السالك بمقام الفقر الذي يعيشه الصوفي حالا ومقالا ؛ حيث يتوجه العبد في جميع أحواله إلى اللّه .
وقد عرّف التجريد وقسّمه درجات ختمها بقوله : الدرجة الثالثة صحة الاضطرار والوقوع في يد التقطع الوجداني والاحتباس في بيداء قيد التجريد ، وهذا هو فقر الصوفية ، وفي هذه الدرجة من التجريد . . . تمحو رؤية التوحيد عن العبد شواهد استبداده واستقلاله بأمر من الأمور ، ولو كان هذا الأمر حالا من أحوال النفس كاللمحة والطرفة والهمة والخاطر والوسوسة ؛ إلا بإرادة المريد الحق سبحانه وتدبيره ومشيئته ، ويبقى العبد كالكرة بين صولجانات القضاء والقدر ، تقلبها كيف
موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 140
مساهمون: محمود حمدي زقزوق
ص١٤٠