ذلك قائلا : إن تفريده نوعان : تفريد في العلم والمعرفة والشهود ، وتفريد في الطلب والإرادة ، وهما نوعا التوحيد 10 .
ويرى أبو نصر السراج الطوسي صاحب اللمع : أن التفريد والتجريد والتوحيد ألفاظ مختلفة لمعان متفقة وتفصيلها على مقدار حقائق الواجدين لها وإشاراتهم إليها ، وقد عرف التفريد بأنه : إفراد المفرد - أي الرب جل جلاله - برفع الحدث ، وإفراد القدم بوجود حقائق الفردانية 11 .
ومما تجدر الإشارة إليه أن أئمة القوم فرقوا بين التجريد الذي يصل بصاحبه إلى الفناء عن وجود السوى ؛ فحذروا منه لأنه قد يؤدى إلى وحدة الوجود التي يتلاشى فيها الفرق بين الخالق والمخلوق ، بين القديم والمحدث ، وقالوا لابد أن تكون درجات التجريد محافظة على الفارق والمباينة بين الخالق والمخلوق والعابد والمعبود .
أ . د / محمد السيد الجليند
موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 143
مساهمون: محمود حمدي زقزوق
ص١٤٣