وقال في ص 46 ج 2 من الفتوحات قال :
( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ، وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ )
وقال لموسى وهارون
( فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً )
ليقابل به غلظة فرعون ، فينكسر لعدم المقاوم إذ لم يجد قوة تصادم غلظته ، فعاد أثرها عليه فأهلكته بالغرق ، فباللين هلك فرعون .
وقال في كتابه « روح القدس ص 161 عن من لم يستعمل الأدوية النافعة في الدين :
« . . . وقال اللّه - الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ، ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة - فالضعف الأول بحكم التحقيق ، لا بحكم التفسير خلقه إياك عل فطرة العالم كله ، والقوة نفحة سر الجمعية العامة الكبريائية فيك بعد تسويتك .
والضعف الثاني والشيبة ، هو ما حصل لك من شرب دواء المعرفة الذي أعطاك فاستعملته .
وبها تقع الفائدة ، فليست من نمط العالم في شئ ولا تتميز معهم ألبته فإنك انفصلت عنهم بسر الألوهية ، فإن استعملته ولم تشرب من هذه الأدوية شيئا خرجت مع فرعون ، والنمروذ وكل من ادعى الربوبية - على قدره من كلمة فرون إلى قول الإنسان : لولا ما قلت له كذا لاتفق كذا ، لولا أنا لهلك العيال ، وهي أدنى المراتب في الألوهية - حتى الشيخ في هذه الطريقة يقول : لولا همتي في فلان ما أصحبته إياها ، وإلا فقد كان هلك .
وهذه كلها علل وأمراض من سر الألوهية ، وكل واحد من هذه الأصناف معاقب على قدره ، إما بالعقوبة الكبرى ، وإما بنقص الحظ » فلا بد من العقوبة .
وقال في ص 164 فاعبد اللّه يا وليي واجتهد على شكر نعمة التوحيد الأولية في الشرع لأهل التقليد . ثم زادك إلى هذه النعمة : نعمة أخرى ، وهو إيمانك بالرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يجعلك مكذبا برسوله ، كما فعل بغيرك من أبناء جنسك حيث برسوله مثل فرعون وآله بموسى عليه السلام ، والنمروذ وآله بإبراهيم عليه السلام ، وأبى جهل وأصحابه بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم . وعذاب كل فرعون على مقدار نعيم نبيه الذي كفر به ، وسفله على قدر علو نبيه » .