هذا الذي أوردته لك أيها القارئ الكريم : شذرات من كلام الشيخ الأكبر رحمه اللّه تعالى ، مما هو في « الفتوحات المكية » وغيرها من كتبه .
والذي نشهد به - على ما قرأنا من كتبه وعلمنا من أهل العلم الذين لا يبغون بعلمهم درهما ولا دينار ، ولا هوى لهم إلا دين اللّه - أن هذا الرجل من أكابر أهل السنة والجماعة ، ومن أكابر أهل الحديث ، ومن أكابر الفقهاء ، ومن أكابر الصالحين من عباد اللّه - وما شهدنا إلا بما علمنا - حقا وصدقا ويقينا .
ولكن نصيحة لكل مسلم نقول : إذا كنت تدرك الحقائق ، وتستطيع أن تميز بين الغث والسمين ، فاقرأ كتبه ، وأما إن كنت لا تحسن الوضوء ، فتعلم دينك أولا ، وتعلم كيف تحسن الوضوء والصلاة وما هو مطلوب منك شرعا ، ثم تعلم عقيدتك واعرف كيف تدين للّه رب العالمين ، فإن اللّه تعالى يحاسبك على عدم قراءة كتب ابن عربى ولا غيره ، ولكن سيحاسبك على جهلك بدينك ، وقد ابتلينا هذه الأيام بكثير ممن يدعون التصوف ، وهم أجهل الناس بدينهم وعقيدتهم التي سيلقون بها ربهم .
هذه واحدة
أما الأخرى ، فأنادى بكل صوتي : من كان يعرف مكان كتاب من كتب ابن عربى في الحديث - وقد ذكرتها - وعرفت أسماءها من كشف الظنون وغيره من الكتب المتخصصة . فليفعل حسبة للّه وجزاؤه عند ربه لا عند الناس .
- ومن كان يستطيع أن يخرج كتاب الفتوحات بابا بابا ، أو كتابا كتابا بشرط أن يستخرج ما فيه من الفقه ، والحديث ، والقراءات واللغة في أسفل الكتاب ، فليفعل وجزاءه عند اللّه ، أما الطريقة التي خرجت بها هيئة الكتاب كتاب الفتوحات ، فهي طريقة تخريب لا تخريج .
واللّه من وراد القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل .
وأخيرا وليس آخرا - إن شاء اللّه تعالى - ندعو بالدعاء المبارك الذي دعت المرأة الصالحة آمنة أم قطب الدين القسطلاني رحمهما اللّه تعالى والذي أورده الإمام العالم الفاضل قطب الدين القسطلاني حيث قال :