فإذن ليس الضمير في - هو اللّه - يعود على من ذكر ، وأين المطلق من المقيد ، فهوية المقيد ليست هوية المطلق ، فهوية المقيد نسبة تتعلق بالكون ، فتتقيد به ، إذ تقيد الكون بها ، فيقال : خالق ومخلوق ، وقادر ومقدور ، وعالم ومعلوم ، ومريد ومراد ، وسميع ومسموع ، وبصير ومبصر ، ومكلّم ومكلّم ، والحىّ ليس كذلك فهو هويته : لا تعلق له بالكون ، وليس القيوم كذلك .
فإذا عرفت ما ذكرناه : عرفت أن الإضمار قبل الذكر لا يصح إلا على اللّه ، وبعد الذكر تقع فيه المشاركة ، قال تعالى - اللّه الذي لا إله إلا هو - فأعاد الضمير على اللّه المذكور في أول الآية » أ . ه .
* * *
من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي — صفحة 106
مساهمون: عبد الرحمن حسن محمود
ص١٠٦