تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

محمّد المراكشي

ما أنتجه هجّيره « 1 » وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا

: يقول الشيخ الأكبر عنه : ما رأيته ضاق صدره من شيء قط ، وكانت الشدائد تمر عليه ، فلا يتلقاها إلا بالفرح والضحك ، فتفرج عنه في نظرنا ، وهو ينتقل من فرح إلى فرح ، ومن سرور إلى سرور ، وكان هجيره
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
فكنت أقول له : هل تصبر على حلول هذه النوازل المكروهة طبعا ؟ فيقول : لما صبرت أولا فأنتج لي ذلك الصبر على الحكم الإلهي ، مشاهدة العين ، فشغلتني عن كل حكم ، فما أتلقاه إلا به ، فهو مجنّي ، فإياه أسأل ، فإن النوازل به تنزل في رؤيتي ، وأنتم ترون حكم النازلة في صورتي ، وكلّ عند نظره ؛ وكان يقول لي : واللّه لولا مشاهدة العين التي حجبتني عن نفوذ الحكم الرباني فيّ ، لسافرت معك ، فو اللّه ما يغيب عني منك إلا تحول صورة الحق إلى صورة أخرى ، فأشهده غيبا ومحضرا . ( ف ح 4 / 143 )
هامش
( 1 ) الهجير هو الكثرة من الذكر دائما ، ولا فائدة للهجير إلا أن يفتح لصاحبه فيه ، فإذا رأيت صاحب هجير لا يفتح له فيه فاعلم أنه صاحب هجير لسان ، ظاهره لا يوافقه لسان باطنه .
الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 354 | محمود محمود الغراب