ابن السّيّد البطليوسي
قوله : إن الإنسان كلما علا قدره في العالم قلت علومه ، وكلما نزل عن هذه المرتبة الشريفة اتسعت علومه .
هذا مع أمر اللّه عز وجل رسوله صلى اللّه عليه وسلم أن يطلب الزيادة من العلم ، والزيادة كثرة .
فاعلم أن من كان علمه من المعلومات - وإن كثرت - أحدية كل معلوم ، التي هي عين الدلالة على أحدية الحق ، فهو صاحب علم واحد ، ولا أقل من الواحد في معلومات كثيرة ، مجمل كل معلوم أحدية ، هي معلومة للعالم باللّه وحده ، وما نبه على هذه المسألة إلا ابن السيد البطليوسي بما قاله ، وكل علم مدرج في العلم الإلهي ، ومنه تفرعت العلوم كلها « 1 » ، وهي منحصرة في أربع مراتب ، العلم المنطقي ، والعلم الرياضي ، والعلم الطبيعي ، والعلم الإلهي ، وكل مرتبة تنقسم إلى أنواع معلومة ، محصورة عند العلماء . ( ف ح 3 / 358 - ح 1 / 293 )
هامش
( 1 ) راجع قول أبي المعالي الجويني : بالعلم يعلم العلم ص 282 .