الجزء الثاني الصفحة 85 : سؤال : ما حظوظ الأنبياء من النظر إليه ؟ الجواب : لا أدري فإني لست بنبي فذوق الأنبياء لا يعلمه سواهم .
الجزء الرابع الصفحة 38 : الفهم لا عن فكر ، وحي صحيح صريح من اللّه لعبده ، وذوق الأنبياء عليهم السلام في هذا الوحي يزيد على ذوق الأولياء ، فإن قابل الأخص في الأعم محصل للأعم ، وليس قابل الأعم الذي لا يتعين فيه الأخص يحصل له فيه ذوق الأخص ، وإن كان مندرجا فيه ، فلا حكم له في الذوق ، وإن كان له حكم في الكل ، إلا أنه لا يقدر على الفصل .
الجزء الرابع الصفحة 75 : الرسل صلوات اللّه عليهم أجمعين ، لا سبيل لنا إلى الكلام على منازلهم ، فإن كلامنا عن ذوق ، ولا ذوق لنا في مقامات الرسل عليهم السلام ، وإنما أذواقنا في الوراثة خاصة ، فلا يتكلم في الرسل إلا رسول ، ولا في الأنبياء إلا نبي أو رسول ، ولا في الوارثين إلا رسول أو نبي أو ولي أو من هو منهم ، هذا هو الأدب الإلهي .
الجزء الثاني الصفحة 686 : علم المفاضلة بين المتنافرين من جميع الوجوه ، ويتضمن أن كل جوهر في العالم يجمع كل حقيقة في العالم ، وهذا العلم خاصة انفردت به دون الجماعة في علمي ، فلا أدري هل عثر عليه غيري وكوشف به أم لا ، من جنس المؤمنين أهل الولاية لا جنس الأنبياء ، فرحم اللّه عبدا بلغه أن أحدا قال بهذه المسألة عن نفسه ، كما فعلت أنا أو عن غيره ، فيلحقها بكتابي هذا في هذا الموضع استشهادا لي فيما ادعيته ، فإني أحب الموافقة ، وأن لا انفرد بشيء دون أصحابي .
هذا بعض ما وقفت عليه من كلام الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي في الرسل والأنبياء قاطبة ، ولا بد أنه يرد على قول الإمام ابن تيمية « وينتقص الأنبياء » أما قول ابن تيمية « كنوح وإبراهيم وموسى وهارون » على سبيل المثال ، ولم يقدم أي عبارة تؤيد دعواه ، ولم نعثر بعد ما أوردناه على ما يخص به هؤلاء الأنبياء ، بل على العكس ، تجد في كلام الشيخ الأكبر أدبا وسموا ، لا تجده في كثير من كتب شراح الحديث والمفسرين ، ولذلك فإني أقدم بعض الأمثلة من كلام الشيخ الأكبر عن يوسف وإبراهيم عليهما السلام ، تأييدا لكلامه في الأنبياء عامة ، وردا على ما ذكره ابن تيمية دون أي دليل ولا برهان .
الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 27
مساهمون: محمود محمود الغراب
ص٢٧