رويم
توفي عام 303 ه
قال رويم : من جالس أهل اللّه وخالفهم في شيء مما يتحققون به ، نزع اللّه نور الإيمان من قلبه « 1 » .
ليس لجلساء أهل اللّه أن يفعلوا مثل أفعالهم ، وإنما عليهم أنهم لا ينازعونهم فيما يظهر عليهم من علم الحقيقة ، فإن أحوالهم تجري عليها ، ولذلك قال : نزع اللّه نور الإيمان من قلبه ؛ فلا يصدقهم فيما يخبرون به عن الحق ، وهم بهذه المثابة من القرب من اللّه ، فلا حرمان أعظم على المريد من عدم احترام الشيوخ ، فالجلوس معهم خطر ، وجليسهم على خطر ، فمن صحب شيخا ممن يقتدى به ولم يحترمه ، فعقوبته فقدان وجود الحق في قلبه ، والغفلة عن اللّه وسوء الأدب ، فإن وجود الحق إنما يكون للأدباء ، والباب دون غير الأدباء مغلق . ( ف ح 4 / 183 - ح 2 / 366 )
سئل رويم عن التوبة فقال : التوبة من التوبة .
راجع « أبو العباس بن العريف الصنهاجي ) . ( ف ح 2 / 143 )
هامش
( 1 ) أصله قوله رويم : قعودك مع كل قوم ، أسلم من قعودك مع هذه الطائفة ، فإن كل الخلق قعدوا مع الرسوم ، وقعدت هذه الطائفة على الحقائق ، وطالب كل الخلق أنفسهم بظواهر الشرع ، وهم طالبوا أنفسهم بحقيقة الورع وملازمة الصدق ، فمن قعد معهم وخالفهم في شيء مما يتحققون فيه ، نزع اللّه نور الإيمان من قلبه .
( كتاب زلل الفقراء / لأبي عبد الرحمن السلمي ) .