تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فالإنسان الذي ادعى الألوهة ، فعلى قدر ما ارتفع عن درجة الجماد ، حصل له من تلك الرفعة صورة إلهية ، خرج بها عن أصله ، فالحجارة عبيد محققون ، ما خرجوا عن أصولهم في نشأتهم ، ثم إن اللّه جعل الأحجار محلا لإظهار المياه ، التي هي أصل حياة كل حي في العالم الطبيعي ، وهي معادن الحياة ، وبالعلم يحيا الإنسان الميت بالجهل ، فجمعت الأحجار بالخشية وتفجر الأنهار منها ، بين العلم والحياة ، مع اتصافها بالقساوة ، وذلك لقوتها في مقام العبودية فلا تتزلزل عن ذاتها ، لأنها لا تحب مفارقة موطنها ، لما لها فيه من العلم والحياة ، اللتين هما من أشرف الصفات . ( ف ح 1 / 710 ) يقول الشيخ رضي اللّه عنه في باب الحيرة بين نسبة الأفعال وخلقها :
تحاسبهم بما فعلوا * وما فعلوا الذي فعلوا وتطلبهم بما عملوا * وأنت خلقت ما عملوا فهل تنجيهم حجج * وهل يزكو لهم عمل لئن أخذوا بما عملوا * فأعظم منه ما جهلوا
( مسامرات / ح 1 )