مسكينة الطّفاويّة
قال عمار الراهب : رأيت مسكينة الطفاوية في منامي بعد موتها ، فقلت : مرحبا يا مسكينة مرحبا ؛ فقالت : هيهات يا عمار ، ذهبت المسكنة وجاء الغنى الأكبر ؛ قلت : هيه ؛ قالت : ما تسأل عمن أبيح لها الجنة بحذافيرها ، تظل فيها حيث تشاء ؛ قال قلت : وبم ذاك ؟ قالت : بمجالس الذكر والصبر على الحق ؛ قال عمار : وكانت تحضر معنا مجلس عيسى ابن زاذان بالأبلة ، تنحدر من البصرة حتى تأتيه قاصدة ، قال عمار ، قلت : يا مسكينة فما فعل عيسى بن زاذان رحمه اللّه ؟ قال : فضحكت وقالت :
قد كسي حلة البهاء وطافت * بالأباريق حوله الخدام
ثم حليّ وقيل يا قارىء أرقا * فلعمري لقد براك الصيام
( ف ح 4 / 547 )