تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين أما بعد ، فهذا كتاب في شرح كلام الصوفية ، مجموع من كلام سيدي الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي ، وقد صدرته بتحقيق علمي لما جاء في فتاوى الإمام ابن تيمية ، عن الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي وأقواله ، ليتضح للباحث المنصف وللقارئ الكريم ، الصواب من الخطأ ، والحق من الضلال ، وقد مهدت لهذا الكتاب والكتب التي تليه بكتاب « الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي » الذي هو أساس ينبني عليه كل ما كتبه الشيخ وما جاء به من علوم ، وهو مع الكتب التي تليه تيسر للقارئ الكريم ، ذي العقل السليم والنظر السديد ، فهم غوامض ما أتى به الشيخ في الترجمة عن علوم الأذواق والمواجيد ، كل ذلك بكلام الشيخ نفسه وشرحه ، لا بتأويل ولا تفسير من أحد ، فنقول واللّه المستعان .

نص فتوى الإمام ابن تيمية :

يقول الإمام ابن تيمية - رحمه اللّه وغفر له - عن الشيخ محي الدين ابن العربي وأمثاله ، في الصفحة رقم 239 من المجلد الحادي عشر من مجموعة فتاويه ، المطبوعة بالرياض على نفقة الملك سعود بن عبد العزيز عام 1382 ه : « لما كانت أحوال هؤلاء شيطانية ، كانوا مناقضين للرسل صلوات اللّه تعالى عليهم ، كما يوجد في كلام صاحب الفتوحات المكية والفصوص وأشباه ذلك ، يمدح الكفار مثل قوم نوح وهود وفرعون وغيرهم ، وينتقص الأنبياء كنوح وإبراهيم وموسى وهارون ، ويذم شيوخ المسلمين المحمودين عند المسلمين ، كالجنيد بن محمد وسهل بن عبد اللّه التستري ، ويمدح المذمومين عند المسلمين ، كالحلاج ونحوه ، كما ذكره في تجلياته الخيالية الشيطانية ، فإن الجنيد - قدس اللّه روحه - كان من أئمة
الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 13 | محمود محمود الغراب