تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وآخر يؤلف كتابا تحت اسم « التصوف بين الحق والخلق » ويقدم نفسه بألقاب الباحث الحر والناقد المجرد ، ويبني تحقيقه على عبارتين زورهما على الشيخ الأكبر ، فيقول في الصفحة رقم 87 من كتابه المذكور ، يقول ابن عربي : ( بدء الخلق الهباء وأول موجود فيه الحقيقة المحمدية الموصوفة بالاستواء على العرش الرحماني الإلهي ولا أين يحصرها . . الخ ) فنجد هذه العبارة في الجزء الأول من الفتوحات المكية طبعة الميمنية ، في الصفحة رقم 118 ( بدء الخلق الهباء وأول موجود فيه الحقيقة المحمدية الرحمانية ولا أين يحصرها لعدم التحيز . . . الخ ) وأما العبارة الثانية فيقول عنها في الصفحة نفسها من كتابه إن الشيخ الأكبر يقول : « وأقرب الناس إليه ( يعني إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم ) علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه إمام العالم وسر الأنبياء أجمعين » ولكننا نجد النص في الصفحة 119 من الجزء الأول من الفتوحات « وأقرب الناس إليه علي بن أبي طالب وأسرار الأنبياء أجمعين » ورغم أني أطلعت المؤلف شخصيا على التحريف والتزوير في النص الذي بنى عليه كتابه ، معتمدا على نسختين مختلفتين مطبوعتين ، فكان رده وهو المحقق والباحث الحر في زعمه ، أنه وجد هاتين العبارتين في نسخة مخطوطة في حماه ، وأعاد طبع الكتاب للمرة الثانية بما فيه من المثالب والافتراءات ، . التي أوقفته عليها في رسالتي المسجلة له في ست عشرة صفحة . أمثال هذين كثير ، يتبعهم كل مغرور وناعق ، لذلك قدمت لكتاب شرح كلمات الصوفية بكتاب الرد على ابن تيمية ، ومن طلب الحق واستبرأ لدينه تحقق القول قبل أن ينطق به ، وكل ميسر لما خلق له ، وطوبى لعبد عرف حده فوقف عنده ، ولو شاء اللّه لهدى الناس أجمعين . واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل . 18 رجب عام 1401 ه دمشق الموافق 22 أيار 1981 م محمود محمود الغراب