تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

حكم الخطأ والنسيان :

ولا حكم للخطأ والنسيان إلا حيث جاء في قرآن أو سنة أن يكون لهما حكم ، فيعمل به ، مثل صلاة الناسي وقتل الخطأ ، وكل مسكوت عنه فلا حكم فيه إلا الإباحة الأصلية . ( ف ح 2 / 165 )

القضاء عموما :

خطاب الشرع متوجه على الأسماء والأحوال لا على الأعيان ، فلا يكون حكم الفرض إلا على من حاله قبول الفرض من أمر ونهي ، في عمل أو ترك ، فكل من عجز عن شيء من ذلك فما كلفه اللّه به ، بل ما هو مخاطب به ، إن اللّه ما كلف نفسا إلا وسعها ، وإلا ما آتاها ، سيجعل اللّه بعد عسر يسرا ، وكل عمل مقيد بوقت - موسعا كان أو مضيقا - فلا يجوز عمله إلا في وقته ، لا قبله ولا بعده ، فإن ذلك حد اللّه المشروع فيه فلا يتعدّى . وكل حق واجب أو مرغب فيه ، إذا فات وقته لم يقيده وقت ، فإن الشرع ما قيده ، فليؤده قاضيا متى شاء ما لم يمت ، إلا أن يكون عن نسيان فهو مؤد وذلك وقته ، ولا يكون قاضيا قط في نوم ولا نسيان . وقضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم النافلة في الصلاة والصيام ، ولا يجوز عندنا في الفرائض . فليكثر التنفل بعد التوبة ولا قضاء عليه عندنا ، لخروج وقتها الذي هو شرط صحتها . ( ف ح 2 / 165 - ح 1 / 494 ، 591 )

القضاء والنفل :

الذي يقضي ولا يتنفل في غاية الخطأ ، بل المشروع أن يتطوع ، فإن نقصت فرائضه كملت له من تطوعه وهو النوافل ، وإن لم ينتقص منها شيئا كانت له نوافل كما نواها ، ويحصل له ذوق محبة اللّه إياه من أجلها ، فقد أبطل شرع اللّه من لم تكن هذه حاله ، فإنه إن كانت فريضته تامة لم يجز قضاؤها ، فقد شرع ما لم يشرع له ولم يأذن به اللّه ، وإن اللّه ما يكتبها له نافلة ، فإنه ما نواها ، وقد أساء الأدب مع اللّه حيث سماها اللّه تطوعا ، وقال هذا : قضاء ؛ فلا يحصل له ثمرة النوافل لأنها غير منوية ، ولا ورد في ذلك شرع أنه يكتب له ما نواه قضاء نافلة . ( ف ح 2 / 134 )