النوافل التي لها أصل في الفرائض ، وإن تمكن لك أن تكثر من نوافل النكاح فإنه أعظم فوائد نوافل الخيرات ، لما فيه من الازدواج والإنتاج . ( ف ح 2 / 168 - ح 3 / 545 )
السنن :
السنن : كل ما عدا ما تعين عمله ، وهو على قسمين : سنة أمر بها وحرض عليها ، أو فعلها بنفسه وخيّر أمته في فعلها ، وسنة ابتدعها واحد من الأمة فاتّبع فيها ، فله أجرها وأجر من عمل بها ، وقد جعل اللّه في نشأة الفرائض سننا ، وهي زوائد على الفرائض ، وجعل في النوافل - التي تطوع العبد بها من نفسه من غير وجوب - الفرائض في نشأة النوافل ، ولهذا إذا لم يجئ بالفرائض يوم القيامة تامة يقول اللّه « أكملوا لعبدي فريضته من تطوعه » فما نقص من الفرض الواجب ، كمل من الفرض الذي في النوافل ، وما نقص من سنن الفرض الواجب ، كمل من سنن النوافل . ( ف ح 2 / 168 - ح 3 / 476 )
والسنن طرق الاقتداء ، وأعلاها الاقتداء بالحق في إطلاق أسمائه ، قريبا من التحقق بها لا من التخلق ، وأدناها الاقتداء بالذين قال اللّه فيهم
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
والعلماء ورثة الأنبياء وما ورثوا إلا العلم ، فالسنة النبوية عالية المقام ، وهي الجمعية على الدين وإقامته وأن لا يتفرّق فيه ، فهي تعلو بمن يأتيها ويسلك فيها . ولو أجمع أهل مدينة على ترك سنة وجب قتالهم ، ولو تركها واحد لم يقتل ، فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان لا يغير على مدينة إذا جاءها ليلا حتى يصبح ، فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار .
( ف ح 2 / 168 - ح 1 / 338 )
السنة الحسنة :
اعلم أن لهذه الأمة المحمدية بحكم شرع النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم ، أن يسنوا سنة حسنة ، مما لا تحل حراما ولا تحرم حلالا ، ومما لها أصل في الأحكام المشروعة ، وإنما حكم به المشرع وقرره بقوله : من سن سنة حسنة - الحديث - كمسئلة بلال في الركعتين بعد الأذان ، وإحداث الطهارة عند كل حدث ، وركعتين عقيب كل وضوء ، والقعود على طهارة ، وركعتين بعد الفراغ من الطعام ، وصدقة على وجه خاص يسنه ، وكل أدب مستحسن مما لم يعينه الشارع ، فلهذه الأمة تسنينه ، ولهم أجر من عمل بذلك ، غير أنهم كما قلنا لا يحلون