تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الإسلام عنده ، فإن لم يؤمن أخذ بالواجبين جميعا يوم القيامة ، فالشرط المصحح لقبول الفرائض فرض الإيمان . ( ف ح 1 / 335 - إيجاز البيان / البقرة آية 169 - ف ح 1 / 668 - ح 2 / 559 )

الأوامر والنواهي :

ما أمرك اللّه إلا بما هو خير لك وهو عند اللّه عظيم ، وما نهاك إلا عما هو تركه خير لك لعظيم حرمته عنده . وأوامر الشرع كلها محمولة على الوجوب ، ونواهيه محمولة على الحظر ، ما لم يقترن بالأمر قرينة حال ، تخرجه عن الوجوب إلى الندب أو الإباحة ، وكذلك النهي إن اقترنت به قرينة تخرجه من الحظر إلى الكراهة ، فإن تعرى الأمر عن قرينة الندب أو الإباحة تعين الوجوب ، وكذلك النهي ، وقد يرد الأمر الإلهي أو النبوي على النهي برفع التحجير خاصة ، لا لوجوب فعل المأمور به . فالذي أوصيك به الوقوف عند أوامر الحق ونواهيه ، والفهم عنه في ذلك ، حتى تكون من العلماء بما أراده الحق منك في أمره ونهيه إياك . فالتكليف مقسم بين أمر ونهي ، وهما محمولان على الوجوب ، حتى تخرجهما عن مقام الوجوب قرينة حال ، وإن كان مذهبنا فيهما التوقف ، فتعين امتثال الأمر والنهي . والنهي يعم العمل به بخلاف الأمر ، وعندنا الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ، فنحن بحسب ما نطق به من الحكم ، فإذا تعرض ونطق بالنهي قبلناه ، فإذا لم تعمل بما أمرك اللّه به فقد عصيته ، ولو كان الأمر بالشيء نهيا عن ضده ، لكان على الإنسان خطيئتان أو خطايا كثيرة بقدر ما لذلك المأمور من الأضداد ، وهذا لا قائل به ، فإنما يؤاخذ الإنسان بترك ما أمر بفعله أو فعل ما أمر بتركه لا غير ، فهو ذو وزر واحد ، وسيئة واحدة ، فلا يجزى إلا مثلها . ( ف ح 4 / 410 - ح 2 / 164 - ح 4 / 452 - ح 1 / 231 ، 591 ، 407 )

هل يعارض النهي الأمر الثابت ؟ :

إن النهي لا يعارض الأمر الثابت عند الفقهاء إلا عندنا ، فإن لنا في ذلك نظرا ، وهو أن النهي إذا ثبت والأمر إذا ثبت ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمرنا إذا نهانا عن أمر بامتثال ذلك النهي مطلقا من غير تخصص ، وأن نجتنب كل منهي عنه يدخل تحت حكم ذلك النهي ،