الجهاد فرض كفاية على الرجال الأحرار :
قال تعالى
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ
الآية ، تتضمن هذه الآية فرض القتال ، وهو قوله
كُتِبَ
أي فرض ، وقد وردت الأوامر الإلهية بذلك فقال
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ
وقال
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
وقال
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
وجدتموهم ، والضمير في
عَلَيْكُمُ
يعود على الرجال الأحرار ، فإنه لا خلاف في ذلك ، البالغين العقلاء - لارتفاع التكليف عن غير البالغ بحديث « رفع القلم عن ثلاث » فذكر منهم الصبي والمجنون - الأصحاء الذين يجدون ما ينفقون ، لقوله
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ
الذين لا عذر لهم ، من حق يجب عليهم القيام به ، وهو من فروض الكفاية ، إذا قام به من يقع به الغناء سقط عن الباقي ، لقوله
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
وأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما خرج قط إلى غزو عدو ، إلا وترك بعض الناس في المدينة .
فالجهاد فرض كفاية على الرجال الأحرار البالغين العقلاء الأصحاء الذين يجدون ما ينفقون . ( إيجاز البيان / سورة البقرة - آية 217 )
الإمارة في الجهاد :
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا بعث سرية ، ولو كانت السرية رجلين أمّر أحدهما . ( ف ح 3 / 81 )
القتال في الأشهر الحرم :
القتال في الأشهر الحرم مختلف فيه بين العلماء ، فإن اللّه يقول
قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ
فجعل ذلك من الكبائر ، وبه قال عطاء ، واحتج المبيح لذلك بغزوة حنين والطائف وأوطاس وبيعة الرضوان على القتال ، وذلك في شوال وبعض ذي القعدة ، وهو متأخر عن تحريم القتال بلا شك . ( إيجاز البيان / سورة البقرة - آية 218 )
أهل الكتاب والمشركون :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ
إما بزوال الكفر ، وإما بإعلاء كلمة اللّه على كلمة الكفر ، بأن يكونوا تحت ذمة المسلمين إن كانوا من أهل الكتاب ، وهذه مسألة