تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
والقائم بالسيف ، وإن عدل فهو صاحب حيف ، لأن الأصل معلول ، فصاحبه مخذول ، لا يقوم بالسيف المسلول ، إلا الرسول ، فلا تفرح بالترهات ، وهيهات هيهات ، الأصل الفاسد ، يحرم الفوائد . ( ف ح 4 / 375 )

كتاب الحدود والأحكام

الحقوق :

الحقوق وإن عظمت فحق اللّه أحق ، ويليه حق نفسك ، وما خرج عن هذين الحقين فهين الخطب . وحق اللّه أحق بالقضاء من حق المخلوق إذا اجتمعا ، فإنه ليس لمخلوق حق إلا بجعل اللّه ، فإذا تعين الحقان في وقت ما ، بدأ العبد الموفق بقضاء حق اللّه الذي هو له ، ثم أخذ في أداء حق المخلوق الذي أوجبه اللّه ، ومن سامح في حق اللّه ، عاد عليه عمله فيسامح في حقه ، ويجبر الحاكم صاحب الوفر على إعطاء ما تعين عليه من الحق لغيره ، ألا ترى من جحد شيئا من الزكاة ، ثم عثر عليه المصدق ، أخذ منه ما جحد وشطر ماله ، عقوبة له . ( ف ح 3 / 291 ، 413 - ح 4 / 415 )

الحدود :

اعلم أن الحدود الموضوعة في العالم هي الحدود المشروعة ، التي أمرنا الحق أن لا نتعداها ، ثم شرع لنا حدودا تقام علينا إذا تعديناها ، فإن اللّه تعالى حد حدودا لعباده ، عقلية وشرعية ، معللة وغير معللة ، فما عقلت علته منها سميناها عقلية ، وما لم تعقل علته سميناها تعبدا وعبادة شرعية . ( ف ح 4 / 416 ، 267 )

هل الحدود للزجر ؟ :

إن كون الحدود وضعت للزجر ، ما فيه نص من اللّه ولا رسوله ، وإنما يقتضيه النظر الفكري ، فقد يصيب في ذلك وقد يخطئ ، ولا سيما وقد رأينا خفيف الحد في أشد الجنايات ضررا في العالم ، فلو أريد الزجر لكانت العقوبة أشد فيها ، وبعض الكبائر ما شرع فيه حد ، ولا سيما والشرع قد جعل بعض الحدود في الكبائر أنها لا تقام إلا بطلب المخلوق ، وإن أسقط