تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
علمت ومما لم تعلم ، ثم حب الصحابة رضي اللّه عنهم أجمعين ، والقول بعدالتهم ، ولا سبيل إلى تجريحهم ، ولا إلى الطعن فيهم ، ولا تفضل أحدا منهم على الآخر ، إلا بما فضله به ربه في كتابه أو على لسان رسوله . ( كتاب - كنه ما لابد للمريد منه ) .

ما شجر بين صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :

أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الظن بهم جميل رضي اللّه عن جميعهم ، ولا سبيل إلى تجريحهم ، وإن تكلم بعضهم في بعض فلهم ذلك ، وليس لنا الخوض فيما شجر بينهم ، فإنهم أهل علم واجتهاد ، وحديثو عهد بنبوة ، وهم مأجورون في كل ما صدر منهم عن اجتهاد ، سواء أخطؤوا أم أصابوا . ( ف ح 1 / 518 ) فإذا جالست من تعرف أنه يقع في الصحابة من الروافض ، فلا تتعرض ولا تعرض بذكر أحد من الصحابة - التي تعلم أن جليسك يقع فيهم - بشيء من الثناء عليهم ، فإن لجاجه يجعله يقع فيهم ، فتكون أنت قد عرضتهم بذكرك إياهم للوقوع فيهم . ( ف ح 4 / 484 )

منزلة الإمام منزلة الشارع :

قال اللّه تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
وهم الأقطاب والخلفاء والولاة ، وما بقي لهم حكم إلا في صنف ما أبيح لك التصرف فيه ، فإن الواجب والمحظور من طاعة اللّه وطاعة رسوله ، فما بقي للأئمة إلا المباح ولا أجر فيه ولا وزر ، فإن أمرك الإمام المقدم عليك - الذي بايعته على السمع والطاعة - بأمر ما من المباحات ، وجبت عليك طاعته في ذلك وحرمت مخالفته ، وصار حكم ذلك الذي كان مباحا واجبا ، فيحصل للإنسان إذا عمل بأمره أجر الواجب ، وارتفع حكم الإباحة منه بأمر هذا الذي بايعه ، فنزل الإمام منزلة الشارع بأمر الشارع ، فتغير الحكم في المحكوم عليه عما كان عليه في الشرع ، قبل أمر هذا الإمام . ( ف ح 3 / 139 )

الحاكم المسلم إذا جار :

المسلمون وإن جاروا وظلموا ، فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد أمرنا أن لا نخرج أيدينا من طاعة ، فإن جاروا فلنا وعليهم ، وإن عدلوا فلنا ولهم ، وقال « أطيعوهم ما أقاموا الصلاة » لما تكلموا