تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وعليهم ؛ ونهى أن نخرج يدا من طاعة ، وما خص بذلك واليا من وال ، فلذلك زدنا في عزله شرعا إنما ذلك فيما فسق فيه ، فالملك مأمور أن يحفظ نفسه من الخروج مما حد له من الأحكام في رعاياه وفي نفسه ، فإنه وال على نفسه « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » فمن لم يف لمن بايعه بما بايعه عليه ، فقد عزل نفسه ، وليس بملك وإن كان حاكما ، فما كل حاكم يكون سلطانا ، فإن السلطان من تكون له الحجة لا عليه ، فالإمام إن لم يكن متصفا بأخلاق من استخلفه ، جامعا لها مما يحتاج إليه من استخلف عليهم ، وإلا فلا تصح خلافته .
إن الخليفة من كانت إمامته * من صورة الحق والأسماء تعضده ليس الخليفة من قامت أدلته * من الهوى وهوى الأهواء يقصده له التقدم بالمعنى وليس له * توقيع حق ولا شرع يؤيده فيدعي الحق والأسياف تعضده * وهو الكذوب ونجم الحق يرصده
( ف ح 1 / 296 - ح 3 / 81 - ح 4 / 4 )

الإمامة لقريش :

ورد في الخبر في قريش أنهم المقدمون على جميع القبائل في الخير والشر ، وجعل الإمامة فيهم سواء عدلوا أم جاروا ، فإن عدلوا فلرعيتهم ولهم ، وإن جاروا فلرعيتهم وعليهم ، يعني ما فرطوا فيه من حقوق اللّه وحقوق من استرعاهم اللّه عليهم . ( ف ح 4 / 76 )

شروط الإمامة :

إذا تكاملت الشرائط صح العقد ، ولزم العالم الوفاء بالعهد ، وهي الذكورية والبلوغ والعقل ، والعلم والحرية والورع والنجدة والكفاية ونسب قريش ، وسلامة حاسة السمع والبصر ، وبهذا قال بعض أهل العلم والنظر ، ولا خلاف بين أهل الإسلام في إمامة من جهلت عصمته ، أو من ليس بمعصوم ، إلا شرذمة قليلة لا يحكى قولهم . ( ف ح 1 / 40 - إيجاز البيان / سورة البقرة - آية 124 )