تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
في عدم الاقتداء أو التأسي برسوله عليه السلام ، فإنه ما حجر فلم يذم ولا حمد ، بل جعله مسكوتا عنه فلا حرج . ( ف ح 1 / 711 )

ما يفعله الحاج في يوم التروية إذا كان طريقه على منى :

يوم التروية هو يوم الخروج إلى منى ، في اليوم الثامن من ذي الحجة والمبيت فيها ، ويصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر من اليوم التاسع الذي هو يوم عرفة ، تأسيا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأجمع العلماء أن ذلك ليس بشرط في صحة الحج ، فإذا أصبح يوم عرفة غدا إلى عرفة ووقف بها . ( ف ح 1 / 711 )

الوقوف بعرفة :

أجمعوا على أنه ركن من أركان الحج ، وإن فاته فعليه الحجّ من قابل ، وعندنا ليس عليه هدي إن فاته ، فإنه ليس بمتمتع لأنه ما حج مع عمرته في سنة واحدة ، والسنة في يوم عرفة أن يدخلها قبل الزوال ، فإن زالت الشمس خطب الإمام الناس ، ثم جمع بين الظهر والعصر في أول وقت الظهر ، ثم وقف حتى تغيب الشمس ، هكذا فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإمامة الحج هي للسلطان الأعظم لا خلاف بينهم في ذلك ، وأنه يصلّى وراءه برا كان أو فاجرا ، وقد قدمنا أنه بر في وقت صلاته ، فما صليت إلا خلف بر ، ولا كان إمامك إلا برا ، فلا فائدة للفجور والفسق في هذه المسألة ، وإن من السنة علينا في ذلك اليوم أن نأتي إلى المسجد مع الإمام للصلاة . ( ف ح 1 / 712 )

الأذان والخطبة :

اعلم أن العلماء اختلفوا في وقت أذان المؤذن بعرفة الظهر والعصر ، فقال بعضهم : يخطب الإمام حتى يمضي صدر من خطبته أو معظمها ، ثم يؤذن المؤذن وهو يخطب ؛ وقال قوم : يؤذن إذا أخذ في الخطبة الثانية ؛ وقال قوم : إذا صعد الإمام المنبر أمر المؤذن بالأذان فأذن كالجمعة ، فإذا فرغ المؤذن قام الإمام يخطب ، وعلى هذا القول رأيت العمل اليوم وهو مذهب أبي حنيفة ، وقد ورد في الأول حدبث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم خطب الناس ، ثم أذن بلال ثم أقام ، وجمع بين الظهر والعصر ولم يتنفل بينهما ، وأجمعوا على أن القراءة في هذه الصلاة سر