تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
من هذه الأفعال كلها ، وسماه اللّه المشعر الحرام ووصفه بالحرمة ، لأنه في الحرم ، فيحرم فيه ما يحرم في الحرم كله . ( ف ح 1 / 718 )

رمي الجمار :

روي أن إبليس تعرض لإبراهيم الخليل في أماكن هذه الجمرات ، فحصبه بعدد ما شرع وفي زمانها . ( ف ح 1 / 695 ) أما جمرة العقبة فموضع الاتفاق فيها ، أن ترمى من بعد طلوع الشمس إلى قريب من الاستواء ، بسبع حصيات يوم النحر ، لا يرمي في ذلك اليوم غيرها ، وعندنا لا يجوز رميها قبل الفجر ، وعليه الإعادة يعني إعادة الرمي ، وأجمعوا على أنه من نحر قبل أن يرمي فلا شيء عليه ، واتفقوا على أن جملة ما يرميه الحاج سبعون حصاة ، منها في يوم النحر سبع ، وأن من رمى هذه الجمرة - أعني جمرة العقبة - من أسفلها أو من أعلاها أو من وسطها ، فإن ذلك كله له واسع ، والمختار منها فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو من بطن الوادي ، وأجمعوا على أنه يعيد الرمي إذا لم تقع الحصاة في العقبة ، وأنه يرمي في كل يوم من أيام التشريق ثلاث جمار ، بإحدى وعشرين حصاة ، كل جمرة بسبع ، وأنه يجوز أن يرمي منها يومين وينفر في الثالث ، وقدروها عندهم أن تكون مثل حصى الخذف ، والسنة في رمي الجمرات في أيام التشريق ، أن يرمي الأولى فيقف عندها ، وكذلك الثانية ويطيل المقام ، ثم يرمي الثالثة ولا يقف عندها ، والتكبير عندهم عند كل رمي جمرة حسن ، وأن يكون رمي أيام التشريق بعد الزوال ، وأجمعوا على أن من لم يرم الجمار أيام التشريق حتى تغيب الشمس من آخرها ، أنه لا يرميها بعد ، وجمهور العلماء على أن جمرة العقبة ليست من أركان الحج ، وأما التحلل من الحج فهو تحللان ، أكبر وهو طواف الإفاضة ، وتحلل أصغر وهو رمي جمرة العقبة ، ثم إذا رمى جمرة العقبة حلق رأسه وهو أولى من تقصير الشعر ، ثم يتطيب ليوجد منه رائحة ما انتقل إليه من تحليل ما كان حجر عليه ، ثم نحر أو ذبح قربانه ، ثم أكل منها ، ثم نزل إلى البيت زائرا ليراه اللّه تعالى محلا كما يراه محرما ، فقبل الحجر الأسود ثم طاف به سبعة أشواط ، وصلى خلف مقام إبراهيم ، ثم إذا فرغ من طواف الإفاضة ، إن كان عليه سعي
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 363 | محمود محمود الغراب