تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ويقف بعد الزوال ، أو لم يقف من ليلته تلك قبل طلوع الفجر ، فقد فاته الحج ، فالشارع شرع أنه من أدرك الوقوف بعرفة ليلة جمع قبل الفجر ، فقد أدرك الحج « 1 » ، والحج عرفة ، ويوم عرفة ثلاثة أرباع اليوم المعلوم إلا ساعة وخمسة أسداس ساعة ، فإنه من زوال الشمس إلى طلوع الفجر خاصة ، فقد نقص زمان يوم عرفة عن اليوم المعلوم من طلوع الفجر إلى الزوال . ( ف ح 1 / 716 )

من دفع قبل الإمام من عرفة :

من وقف بعرفة بعد الزوال ثم دفع منها قبل الإمام وقبل الغروب ، فعندنا أنه لا شيء عليه ، وأن حجه تام الأركان غير تام المناسك ، لأنه ترك الأفضل ، لا شك أنه من ترك شيئا من اتباع الرسول صلى اللّه عليه وسلم مما لم ينفرض عليه ، فإنه ينقص من محبة اللّه إياه على قدر ما نقص من اتباع الرسول ، وأكذب نفسه في محبته للّه لعدم إتمام الاتباع . ( ف ح 1 / 717 )

من وقف بعرنة من عرفة :

حج من وقف بعرنة تام « 2 » لأنه من عرفة ، إلا أنه ناقص الفضيلة كما قد بينا في الدفع قبل الإمام ، فعرنة موضع مكروه الوقوف به لأنه موقف إبليس ، فإن إبليس يحج في كل سنة ، وذلك موقفه يبكي على ما فاته من طاعة ربه ، وعرفات كلها موقف ، وعرنة من عرفات . ( ف ح 1 / 718 )

المزدلفة :

أجمع العلماء على أنه من بات بالمزدلفة وصلى فيها المغرب والعشاء ، وصلى الصبح يوم النحر ووقف بعد الصلاة إلى أن أسفر ، ثم دفع إلى منى أن حجه تام « 3 » ، والمزدلفة اسم قرب والعمل فيها قربة ، فمن فاته صفة القرب في محل القرب فما حج « 4 » ، فإن الحج نشأة كاملة
هامش
( 1 ) ومن لم يقف بعرفة من بعد زوال الشمس من يوم عرفة إلى مقدار ما يدفع منها ، ويدرك بمزدلفة صلاة الصبح مع الإمام ، فقد بطل حجه إن كان رجلا ( مسألة - 835 - المحلى ) . ( 2 ) وعرفة كلها موقف إلا بطن عرنة ( مسألة - 835 - المحلى لابن حزم ) . ( 3 ) من لم يدرك مع الإمام بمزدلفة صلاة الصبح فقد بطل حجه إن كان رجلا ( مسألة - 835 ) . ( 4 ) أي ما حج حجا كامل المناسك .