أعداد الطواف وهي ثلاثة : القدوم والإفاضة والوداع :
أجمعوا على أن الواجب من هذه الأطواف الثلاثة - الذي بفوته يفوت الحج - هو طواف الإفاضة ، فإذا قدم مكة بعد الرمي لطواف الإفاضة ، أجزأه عن طواف القدوم وصح حجه ، وأن المودّع إذا طاف في زعمه طواف الوداع ، ولم يكن طاف طواف الإفاضة ، كان ذلك الطواف طواف إفاضة ، أجزأ عن طواف الوداع ، لأنه طواف بالبيت معمول به في وقت طواف الوجوب الذي هو الإفاضة ، فقبله اللّه طواف إفاضة وأجزأ عن طواف الوداع « 1 » ، كما ذكرنا فيمن صام تطوعا ، أن وجوب رمضان يرده واجبا لحكم الوقت ، ولم تؤثر فيه النية ، وعندي المكي ما عليه سوى طواف واحد ، والمتمتع إن لم يكن قارنا فعليه طوافان ، وإن كان قارنا فطواف واحد . ( ف ح 1 / 708 )
حكم السعي :
السعي سنة ، فإن خرج من مكة ولم يسع فليس عليه أن يعود ، وعليه دم .
( ف ح 1 / 707 )
صفة السعي :
جمهور العلماء أن من سنة السعي بين الصفا والمروة ، أن يدعو إذا رقي في الصفا مستقبل البيت ، ثم ينحدر ، فإذا وصل إلى الميل الأخضر - وهو بطن الوادي - رمل إلى أن يصل إلى الميل الثاني الأخضر ، وذلك كان حد الصعود إلى المروة ، وحد سعة الوادي ، وإنما اليوم قد ارتدم بما جاءت به السيول ، ولهذا جعل من جعل الميلين علامة لبطن الوادي ، ليكون حد الرمل المشروع في السعي ، ثم يسعى من غير إسراع إذا حاذى الميل الثاني على صورة ما انحدر من الصفا ، فإذا وصل إلى المروة فعل مثل ما فعل في الصفا ، ثم يرجع يطلب الصفا من المروة ، فيكون حاله مثل الحال الأول في الرمل والهدو ، حتى يكمل سبع مرات ، وإنما يبدأ بالصفا لأن اللّه تهمم بها في الذكر ، فبدأ بها ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « أبدأ
هامش
( 1 ) من خرج ولم يودع من غير الحائض ، فقد ترك فرضا لازما عليه ، فعليه أن يؤديه ، وفرض عليه الرجوع ولو كان بلده بأقصى الدنيا حتى يطوف بالبيت ( مسألة 836 - المحلى لابن حزم ) .