تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
تقبيله ، وإعلاما بعجزنا عن الوصول إليه ، ولا نقف ننتظر النوبة حتى تصل إلينا فنقبله ، لأنه لو أراد ذلك منا ما شرع لنا الإشارة إليه إذا لم نقدر عليه ، فعلمنا أنه يريد منا اتصال المشي في السبعة الأشواط ، من غير أن يتخللها وقوف إلا قدر التقبيل في مرورنا ، إذا وجدنا السبيل إليه . ( ف ح 1 / 699 ، 702 )

حكم الرمل في الطواف للآفاقي والمكي :

كل طواف قدوم فيه رمل ، هكذا هي السنة فيه لمن أراد أن يتبعها ، واختلف في أهل مكة هل عليهم إذا حجوا رمل أو لا ؟ فقال قوم : كل طواف قبل عرفة مما يوصل بسعي فإنه يرمل فيه ، وقال قوم : إنه مستحب ، وقال بعضهم : إنه ليس عليهم رمل ، والرمل إسراع في الخير ، ولذلك تعين الرمل على أهل مكة وغيرهم . ( ف ح 1 / 703 )

استلام الأركان :

ذكر في صفة الطواف بالكعبة . وأجمعوا على أن تقبيل الحجر الأسود خاصة من سنن الطواف ، وأما الاستلام وهو لمس الركن باليد على نية البيعة ، فلا يكون إلا في ركن الحجر ، في الحجر خاصة ، لكون الحق جعله يمينا له ، فينبغي للطائف إذا قبل الحجر وسجد عليه بجبهته كما جاءت السنة ، وصافحه بلمسه إياه بيده ، أن يستلم ركنه ، حتى يكون قد استلم الركن ، فإن لم يفعل فما استلم ، إلا أن يرى أن الحجر الأسود من جملة الركن ، فيكون عين مصافحته استلامه . ( ف ح 1 / 703 ، 704 )

الركوع بعد الطواف :

أجمع العلماء على أنه من سنن الطواف ركعتان بعد انقضاء الطواف ، وأقول : إن الأولى أن يصلي عند انقضاء كل أسبوع ، فإن جمع أسابيع فلا ينصرف إلا عن وتر ، فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم ما انصرف من الطواف إلا عن وتر ، فإنه انصرف عن سبعة أشواط أو عن طواف واحد ، فإن زاد فينصرف عن ثلاثة أسابيع ، وهي أحد وعشرون شوطا ، ولا ينصرف عن أسبوعين فإنه شفع ، والأشواط أربعة عشر شوطا وهي شفع ، فجاء بخلاف السنة في طوافه من كل وجه ، والأولى أن لا يؤخر الركعتين عن أسبوعهما ، وليصلهما عند انقضاء الأسبوع . ( ف ح 1 / 704 )
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 356 | محمود محمود الغراب