تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
المرأة تحرم بعمرة فتحيض وتعرف أن حيضتها تكون معها في أيام الحج ، فترفض عمرتها وتحرم بالحج ، فإذا قضت الحج طافت بالبيت ، وقضت مكان عمرتها عمرة ، فقوله
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
معرى عن الموانع ، وليس في هذه الآية دليل على وجوب الحج والعمرة على هذه القراءة ، وإنما ورد الأمر بالإتمام لمن دخل فيهما أو في أحدهما ، على الشرط المعين المشروع ، ولما قرن الحق بينهما في الإتمام وما أفرد للعمرة لفظا ثانيا من هذا الفعل ، يستروح منه ترجيح القران على الإفراد ، والكل جائز « 1 » ، وإنما يقع الخلاف إما في الأفضل في ذلك ، أو فيما فعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ذلك ، هل كان قارنا أو حاجا ؟ والقارن للعمرة والحج يطوف لهما طوافا واحدا ، وسعيا واحدا ، وحلقا واحدا أو تقصيرا . ( ف ح 1 / 692 ، 693 )

الإفراد :

وهو الإهلال بالحج فقط وهو لمن ساق الهدي « 1 » ، وأما من لم يسق هديا فوجب عليه الفسخ وجعلها عمرة . ( ف ح 1 / 693 )

الغسل للإحرام :

لا يجب عليه الغسل الذي هو عموم الطهارة ، فيجزىء الوضوء ، فإنه غسل أعضاء مخصوصة من البدن ، وإن اغتسل فهو أفضل . ( ف ح 1 / 694 )

النية للإحرام والتلبية :

أمر متفق عليه ، ويقصد بذلك المنع القربة إلى اللّه ، ثم يهل بالتلبية ، وهي قوله لبيك اللهم لبيك ، لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لبيك إله الحق - وفي رواية إله الخلق . ( ف ح 1 / 694 )
هامش
( 1 ) إن كان معه هدي ساقه مع نفسه ، ويستحب له إشعار هديه ثم يقول لبيك بعمرة وحج معا ، لا يجزيه إلا ذلك ولابد ( مسألة - 833 ) فيقول ابن حزم : كان الإفراد مباحا ، ثم نسخ بأمره عليه السلام من لا هدي معه بالمتعة ولابد ومن معه الهدي بالقرآن ولابد ( مسألة - 833 - المحلى لابن حزم ) فلا يرى ابن حزم الإفراد أصلا ولو كان معه هدي .