لا هدي تمتع على أهل الحرم :
لا خلاف أن أهل الحرم لا متعة لهم « 1 » ، وهو ظاهر الآية ، ولا أدري ما حجة من خرج عن ظاهر الآية ، إلى أن جعل ذلك ما دون المواقيت ، أو مسافة تقصر فيها الصلاة ، كل ذلك تحكم من غير حجة ، فحاضرو المسجد الحرام هم ساكنو الحرم « 2 » مما رد الأعلام إلى البيت ، فإنه من لم يكن فيه فليس بحاضر بلا شك . ( إيجاز البيان / سورة البقرة - آية 196 )
الفسخ :
وهو أن ينوي الحج وليس معه هدي ، فيحوّل النية إلى العمرة فيعتمر ويحل ، ثم ينشئ الحج ، فهو عندنا واجب ، والعمرة حج أصغر ، فجاز تحويل النية إليها ، وكيف لا وقد تضمن فعلها الحج الأكبر ؟ ! فقام طواف الحج الأكبر وسعيه للقارن مقام ما للعمرة من الطواف والسعي ، وهما ركنان ، فاندرجت العمرة التي هي الحج الأصغر في الحج الأكبر وصارا عينا واحدة ، فجاز الفسخ لعدم الهدي . ( ف ح 1 / 691 )
القران :
هو عندنا أن يهل بالعمرة والحج معا ، فإن أهل بالعمرة ثم بعد ذلك أهل بالحج فهذا مردف ، وهو قارن أيضا ، ولكن بحكم الاستدراك ، فمن جمع بين العمرة والحج في إحرام واحد فهو قران ، سواء قرن بالإنشاء أو بعده بزمان ما لم يطف بالبيت ، وقيل ما لم يطف ويركع ، ويكره بعد الطواف وقبل الركوع ، فإن ركع لزمه ، ومن قائل له ذلك بعد الركوع من الطواف وما بقي عليه شيء من عمل العمرة ، إلا إذا لم يبق عليه من أفعال العمرة إلا الحلق ، فإنهم اتفقوا على أنه ليس بقارن ، وذلك كله إن ساق الهدي . قال تعالى
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
فشرع فيمن أحرم بالحج وليس له هدي أن يردّ حجه عمرة ولابد ، أو
هامش
( 1 ) من حج بأهله متمتعا ، فإن أقام بأهله بمكة عشرين يوما فأقل ، فليس ممن أهله حاضرو المسجد الحرام ، فإن بقي أكثر من عشرين يوما مذ يدخل مكة إلى أن يهل بالحج ، فهو ممن أهله حاضرو المسجد الحرام ، وإن كان مكي لا أهل له أصلا ، أو له أهل في غير الحرم فتمتع ، فعليه الهدي أو الصوم ، لأنه ليس ممن أهله حاضرو المسجد الحرام ، والأهل هم العيال خاصة ( مسألة 836 - المحلى لابن حزم ) .
( 2 ) من حج بأهله متمتعا ، فإن أقام بأهله بمكة عشرين يوما فأقل ، فليس ممن أهله حاضرو المسجد الحرام ، فإن بقي أكثر من عشرين يوما مذ يدخل مكة إلى أن يهل بالحج ، فهو ممن أهله حاضرو المسجد الحرام ، وإن كان مكي لا أهل له أصلا ، أو له أهل في غير الحرم فتمتع ، فعليه الهدي أو الصوم ، لأنه ليس ممن أهله حاضرو المسجد الحرام ، والأهل هم العيال خاصة ( مسألة 836 - المحلى لابن حزم ) .