تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

المحرم إذا لم يجد غير السراويل هل يلبسها ؟ :

لا نجوز نحن للمحرم أن يلبس شيئا من الخيط « 1 » ، ولا يغطي رأسه إلا لضرورة لا تندفع إلا بلباس ما حجّر عليه . ( ف ح 1 / 680 )

لباس المحرم الخفين :

إذا لم يجد النعلين لبس الخفين ، وقطعهما أسفل من الكعبين أولى « 2 » . ( ف ح 1 / 681 )

من لبس الخفين مقطوعين مع وجود النعلين :

النعل في الإحرام هو الأصل ، فإنه ما جاء اتخاذ النعل إلا للزينة والوقاية من الأذى ، فإذا عدم عدل إلى الخف ، فإذا زال اسم الخف بالقطع ، ولم يلحق بدرجة النعل لستره ظاهر الرجل ، فهو لا خف ولا نعل ، فهو مسكوت عنه ، كمن يمشي حافيا ، فإنه لا خلاف في صحة إحرامه وهو مسكوت عنه ، وكل ما سكت عنه الشرع فهو عافية ، وقد جاء الأمر بالقطع ، فالتحق بالمنطوق عليه بكذا ، وهو حكم زائد صحيح ، يعطي ما لا يعطي الإطلاق ، فتعين الأخذ به ، فإنه ما قطعهما إلا ليلحقهما بدرجة النعل « 3 » . ( ف ح 1 / 681 )

لباس المحرم المعصفر ، بعد اتفاقهم على أن لا يلبس المصبوغ بالورس ولا الزعفران :

الطيب للمحرم عندنا - وأعني التطيب ، لا وجود الطيب عنده ، الذي يطيب به قبل عقد الإحرام واستصحبه - غير جائز ، إلا إذا أراد الإحلال وقبل أن يحل ، فمن السنة أن يتطيب ، ولا أقول في الأول والثاني أن تطيبه عليه السلام كان لحرمه ولحله ، فإنه لم يرد ذلك عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإنما ورد من قول عائشة فتطرق إليه الاحتمال ، بين أن يكون عن أمر فهمته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ذلك ، فيما اقتضاه نظرها وفهمها ، أو عن نص صريح منه لها
هامش
( 1 ) يلبس السراويل كما هي ( مسألة - 823 - المحلى لابن حزم ) . ( 2 ) لا يحل خلافه ولابد ، أي القطع أسفل الكعبين ( مسألة - 823 - المحلى لابن حزم ) . ( 3 ) يرى ابن حزم الأخذ بحديث ابن عمر وفيه اشتراط إن لم يجد النعلين ( مسألة - 823 - المحلى . لابن حزم ) .