له أن يحرم وهو لم ينو حجا ولا عمرة ، وما عندنا شرع يوجب عليه أن ينوي الحج أو العمرة .
( ف ح 1 / 676 ، 677 )
الميقات الزماني :
يقول اللّه تعالى
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
وهي عندنا : شوال وذو القعدة وذو الحجة .
وقيل وعشر من ذي الحجة ، وقيل تسع من ذي الحجة ، والقولان سائغ في كلام العرب ، لكن الحقيقة فيه أن يكون الشهر كله ، وإنما يعرف ما عدا ذلك بقرينة لا بمجرد الإطلاق ، وهنا في هذه الآية ما ثمّ قرينة تدل أنه يريد بعض الشهر ، فلو أحرم الإنسان بالحج بعد فراغه من مناسك الحج جاز له ذلك ، فإنه أحرم في أشهر الحج ، فإنه لا خلاف عند العرب أنها تسمي ذا الحجة شهر الحج ، وهو أحق بهذا الاسم من شوال وذي القعدة ، إذ ليس لك فيهما أن تفعل من أفعال الحج ، سوى الإحرام بالحج والسعي إن جئت البيت ، وجميع المناسك في ذي الحجة ، فهو أولى بهذا الاسم ، والعمرة في أي وقت شاء من السنة ، ولا كراهة في تكرارها في السنة الواحدة .
( ف ح 1 / 677 - إيجاز البيان / سورة البقرة - آية 197 - ف ح 1 / 677 )
الإحرام وهو أول التلبس بعبادة الحج :
أفعال الحج أكثرها تعبدات لا تعلل ، ولا يعرف لها معنى من طريق النظر ، والإحرام هو أول التلبس بهذه العبادة ، وللرجل المحرم لبس ثوبين ليسا بمخيطين ، ولا يلبس المصبوغ بالورس ولا الزعفران ، ولا يجوز للمحرم أن يلبس شيئا من المخيط ، ولا يغطي رأسه إلا لضرورة من أذى يلحقه ، لا يندفع ذلك الأذى إلا بلباس ما حجر عليه ، وأما إن فعله لغير أذى فما تلبس بالعبادة ولا حج ، ولا يفدي إلا من لبس ذلك من أذى ، وحال الرجل يخالف حال المرأة ، فإن المرأة تلبس المخيط والخفاف والخمر ، وما للمرأة إحرام إلا وجهها وكفيها ، فالمرأة مأمورة بالستر ، وفي الإحرام مأمورة بالكشف ، فإنها لا تستر وجهها في الإحرام ، ولم يحجر عليها الحق لبس غير المخيط ، فلو لبسته المرأة لكان أولى بها عندنا .
( ف ح 1 / 678 ، 677 ، 680 ، 678 ، 680 )