تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
من الذين يصدون عن سبيل اللّه ، كان أحمد بن حنبل في حال سجنه أيام المحنة ، إذا سمع النداء للجمعة توضأ وخرج إلى باب السجن ، فإذا منعه السجان ورده قام له العذر بالمانع من أداء ما وجب عليه ، وهكذا العبد فإنه من جملة الناس المذكورين في الآية ، وقد ورد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أن العبد إذا حج عبدا ، ثم مات قبل العتق ، كتب اللّه له ذلك الحج عن فريضته . ( ف ح 1 / 673 - ح 2 / 691 )

هذه العبادة هل هي على الفور أو على التراخي والتوسعة ؟

على الفور عند الاستطاعة ، ومتى حج كان مؤديا ، ويكون عاصيا في التأخير مع الاستطاعة . ( ف ح 1 / 673 )

وجوب الحج على المرأة ، وهل من شرطه أن يسافر معها زوجها أو ذو محرم أم لا ؟ :

إن منعها زوجها فهو من الذين يصدون عن سبيل اللّه ، إن كان لها محرم تسافر معه « 1 » إذا كانت آفاقيه ، وأما إن كانت من أهل مكة ، فلا تحتاج إلى إذن زوجها ، فإنها في محل الحج ، كما لا تستأذنه في الصلاة ، ولا في صوم رمضان ، ولا في الإسلام ، ولا في أداء الزكاة ، وفي وصية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأبي هريرة « يا أبا هريرة أبلغ النساء أنه ليس عليهن زيارة قبري ، ولكن عليهن حج بيت اللّه إذا كان معهن محرم ، وإلا فلا ، قلت : يا رسول اللّه وإن كانت امرأة مثل الحشفة ، قال : وإن كانت امرأة مثل الحشفة » . ( ف ح 1 / 738 - ح 4 / 516 )

العمرة :

العمرة واجبة في أداء الفرائض ، سنة في الرغائب ، تطوع في النوافل ، غير منطوق بها في الشرع ، والعمرة بلا شك تنقص في الأفعال عن أفعال الحج ، وكمالها إتيانها كما شرعت ، وكذلك الحج يتصف بالكمال ، إذا استوفيت صورته وكملت نشأته . ( ف ح 1 / 674 ، 725 )
هامش
( 1 ) أما المرأة التي لا زوج لها ولا ذا محرم يحج معها ، فإنها تحج ولا شيء عليها ، فإن كان لها زوج ففرض عليه أن يحج معها ، فإن لم يفعل فهو عاص للّه تعالى ، وتحج هي دونه وليس له منعها من حج الفرض ( مسألة - 813 ) فإن أحرمت من الميقات بغير إذن زوجها ، ومنعها إن كان لا حاجة به إليها ، فهي في حكم المحصر ( مسألة - 814 - المحلى ) .
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 338 | محمود محمود الغراب