المواقيت المكانية للإحرام :
المواقيت أربعة بالاتفاق ، وهي : ذو الحليفة والجحفة وقرن ويلملم ، ومختلف في ذات عرق ، وقيل العقيق أحوط من ذات عرق . ( ف ح 1 / 674 )
حكم المواقيت المكانية :
الإحرام من الميقات أفضل « 1 » من الإحرام من المنزل خارج الميقات ، فهو الاتباع ، والمجمع عليه الميقات ، وهو تقييد ، والتقييد في الدين أفضل ، والعبادات تكليف والتكليف تقييد ، وجزاء تقييد الواجب - أوجبه من أوجبه - أعلى من الجزاء في الغير المقيد ، ومن مر على الميقات وهو يريد الحج والعمرة وتعداها ولم يحرم ، فإن عليه دما « 2 » . ( ف ح 1 / 675 ، 674 )
حكم من مر على ميقات وأمامه ميقات آخر وهو يريد الحج أو العمرة :
من أراد الحج أو العمرة ، فيمر على ميقات وأمامه ميقات آخر ، فلم يحرم في الأول وتعدى إلى الآخر ، كالمار بذي الحليفة ولم يحرم ، وتعدى إلى الجحفة فإنها في طريقه ، الأصل في الدين رفع الحرج قال اللّه تعالى
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
فموافقة إرادة الحق أولى ، وكل عبادة قدم أو أخر لا دم عليه « 3 » ( ف ح 1 / 676 ) .
الآفاقي يمر على الميقات يريد مكة ولا يريد الحج ولا العمرة :
لا يلزمه الإحرام ، قال صلى اللّه عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ؛ فليس
هامش
( 1 ) المواقيت لا يحل لأحد أن يحرم بالحج ولا بالعمرة قبلها ، فإن أحرم قبل شيء من هذه المواقيت وهو يمر عليها ، فلا إحرام له ولا حج له ولا عمرة له ، إلا أن ينوي إذا صار في الميقات تجديد إحرام ، فذلك جائز ( مسألة - 822 - المحلى لابن حزم ) .
( 2 ) كل من خطر على أحد هذه المواضع وهو يريد الحج أو العمرة ، فلا يحل له أن يتجاوزه إلا محرما ، فإن لم يحرم منه فلا إحرام له ولا حج له ولا عمرة له ، إلا أن يرجع إلى الميقات الذي مر عليه فينوي الإحرام منه ، فيصح حينئذ إحرامه ( مسألة - 822 - المحلى لابن حزم ) .
( 3 ) لا إحرام له ولا عمرة له ، إلا أن يرجع إلى ذي الحليفة فيجدد منها إحراما ، فيصح حينئذ إحرامه ( مسألة - 822 - المحلى لابن حزم ) .