كتاب الحج
الحج فرض إلهي على الناس * من عهد والدنا المنعوت بالناسي
اعلم أيدك اللّه أن الحج في اللسان تكرار القصد ، والعمرة الزيارة ، قال اللّه تعالى لخليله إبراهيم عليه السلام
أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
ثم إن اللّه تعالى جعل لبيته أربعة أركان ، وارتفاع البيت سبعة وعشرون ذراعا وذراع التحجير الأعلى ، واعلم أن اللّه قد أودع في الكعبة كنزا أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يخرجه فينفقه ، ثم بدا له في ذلك لمصلحة رآها ، ثم إن عمر أراد بعده أن يخرجه ، فامتنع اقتداء برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فهو فيه إلى الآن ، فإنه صلى اللّه عليه وسلم ما تركه سدى ، وإنما تركه ليخرجه القائم في آخر الزمان ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما . ( ف ح 1 / 665 ، 667 )
وجوب الحج :
لا خلاف في وجوبه بين علماء الإسلام ، قال تعالى
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
فوجب على كل مستطيع من الناس صغير وكبير ، ذكر وأنثى ، حر وعبد ، مسلم وغير مسلم ، وما ثمّ عبادة هي تعبد محض في أكثر أفعالها إلا الحج .
( ف ح 1 / 668 ، 742 )
شروط صحة الحج :
لا خلاف أن من شرط صحته الإسلام ، إذ لا يصح ممن ليس بمسلم .
( ف ح 1 / 668 )
حج الطفل :
حج غير المكلف به ليس هو فرض عليه ، وكل خير يفعله الصبي يكتب له . فإن حج الطفل الرضيع صح حجه ، ولا تلفظ له بالإسلام ، ولا يعرف نية الحج ، ولو مات عندنا