تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

صوم الضيف :

خرّج الترمذي عن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم » . ( ف ح 1 / 655 )

استيعاب الأيام السبعة بالصيام :

خرّج الترمذي عن عائشة قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصوم في الشهر السبت والأحد والاثنين ، ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس - فعلمنا أنه صلى اللّه عليه وسلم أراد أن يتلبس بعبادة الصوم في كل يوم من أيام الجمعة . ( ف ح 1 / 656 )

قيام رمضان :

راجع ص 266 من الباب الثاني .

الوصال :

الوصال لمن كان حاله في إمساكه يطعمه ربه ويسقيه في مبيته ، في حال كونه ليس بآكل ولا شارب في ظاهره ، فهو مفطر وإن كان صائما ، قال صلى اللّه عليه وسلم « لست كهيئتكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني » فنفى أن تشبهه تلك الجماعة التي خاطبهم ، فلم يكن لهم هذه الحالة وما أراد الأمة « 1 » ، لوجود من ذاق هذا الحال ، وإن لم يكن ممن يطعمه ربه ويسقيه في حال وصال صومه ، فهو متطفل على من هذه صفته ، وهو كلابس ثوبي زور ، ولذلك يكره له الوصال إذا لم تكن له هذه الصفة حالا ، يشهدها ذوقا في نفسه ، ويظهر أثرها عليه في يقظته . وقوله تعالى
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
أن الصيام يتم بدخول الليل ، وأن الليل ليس بمحل للصوم سواء أكل أو لم يأكل ، فيندرج فيه أن الوصال وإن جاز « 1 » فليس بصوم وأنه مفطر شرعا ، وإن لم يأكل فله أجر في ذلك ، من حيث ما هو تارك للأكل لا من حيث هو صائم ، ولهذا واصل بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان هو يواصل أي يستصحب ترك الأكل - راجع صيام الستة من شوال . ( ف ح 1 / 657 - إيجاز البيان / سورة البقرة - آية 187 )
هامش
( 1 ) لا يحل صوم الليل أصلا ، ولا أن يصل المرء صوم يوم بصوم يوم آخر لا يفطر بينهما ، وفرض على كل أحد أن يأكل أو يشرب في كل يوم وليلة ولابد ( مسألة - 797 - المحلى لابن حزم ) .