صوم النذر :
النذر المعين إذا فاته يومه فإنه لا يقضى . ( ف ح 1 / 653 )
السواك للصائم :
ثبت في الحسان عن عامر بن ربيعة أنه قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما لا أحصي تسوك وهو صائم ؛ وأقول بالسواك مطلقا في سائر الأيام ، وما ورد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في حق الصائم نهي عن التسوك في حال صومه أصلا ولا كراهة ، بل هو أمر مندوب مرغب فيه مطلقا من غير تقييد بزمان ولا حال ، وهو أقرب إلى الوجوب منه إلى الندب ، مما أكد فيه رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فإن تسوك الصائم كان أعلى منزلة ممن لم يتسوك في أي وقت كان ، فإنه في زيادة عمل يرضي اللّه وهو التسوك ، ورد أن خلوف فم الصائم عند اللّه أطيب من ريح المسك ، يعني يوم القيامة ، إذا اتفق للصائم أن لا يزيله ، فإن أزاله بسواك أو بما لا يفطر الصائم كان أطهر وأطيب ، وانتقل من طيب إلى طيب ، وأرضى اللّه ، فإن الخلوف لا أثر له في الصوم ، وقد ورد أن اللّه أحق من تجمل له ، ومن التجمل استعمال ما يطيب الروائح ويزيل ما فيها من الخبث ، فإن اللّه جميل يحب الجمال ، وكل شيء فجماله بما يناسبه ، وما يقتضيه مما يتنعم به المدرك من طريق ذلك الإدراك عينه ، من سمع وبصر وشم وذوق ولمس ، بمسموع ومبصر ومشموم ومطعوم وملموس ، ثم إنه قد ورد : صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك . ( ف ح 1 / 653 ، 654 )
من فطر صائما :
خرّج الترمذي عن زيد بن خالد الجهني قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « من فطر صائما كان له مثل أجره ، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء » وقال فيه حديث صحيح ، فالصائم له أجر في فطره كما كان له في صومه ، فلمن فطره أجر فطره لا أجر صومه ، فعلمنا من هذا الخبر أن الفطر من تمام الصوم ، وأنه من أعان شخصا على عمل كان مشاركا له فيما يؤدي إليه ذلك العمل من الخير ، لا مشاركة توجب نقصا ، بل هو على التمام لكل واحد من الشريكين ، كما جاء في الحديث : من سن سنة حسنة - الحديث - فجعل الفطر من تمام الصوم وأنه جزؤ منه . ( ف ح 1 / 655 )