تطلع في صبيحتها - أي صبيحة ليلة القدر - كأنها طاس ليس لها شعاع من وجود الضوء ، مثل طلوع القمر لا شعاع له . ( ف ح 1 / 658 ، 659 )
التماسها مخافة الفوت :
إنك لا تدري متى تصادف ليلة القدر من سنتك ، فإني قد رأيتها مرارا في غير شهر رمضان ، فهي تدور في السنة ، وأكثر ما يكون في شهر رمضان ، وأكثر ما تكون في ليلة وتر من الشهر ، وقد تكون في شفع ، وقد أريتها في ليلة الثامن عشر من الشهر ، وقد أريتها في العشر الأوسط من رمضان ، خرج الترمذي عن أبي ذر قال : صمنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلم يقم بنا حتى بقي سبع من الشهر ، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل ، ثم لم يقم بنا السادسة ، وقام بنا الخامسة حتى ذهب شطر الليل ، فقلنا له : يا رسول اللّه لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه ، فقال : إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ، ثم لم يصل بنا حتى بقي ثلاث من الشهر ، وصلى بنا في الثالثة ودعا أهله ونساءه ، وقام بنا حتى تخوفنا أن يفوت الفلاح ، قيل : وما الفلاح ؟ قال : السحور ؛ وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وجعلها صلى اللّه عليه وسلم في الوتر من الليالي ، ولكن في تلك السنة لورود النص ، فإنها قد تكون في الأشفاع إلا في تلك السنة ، لما ورد في الخبر من التماسها في الأوتار من العشر الأواخر ، ولا نقل إلينا أن أحدا رآها في العشر الأول ، وإنما تقع في العشر الأوسط والآخر ، خرّج مسلم عن أبي سعيد قال : اعتكف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان يلتمس ليلة القدر . ( ف ح 4 / 486 - ح 1 / 660 )
التماسها في الجماعة بالقيام في شهر رمضان :
خرّج أبو داود عن مسلم بن خالد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وإذا ناس في رمضان يصلون في ناحية المسجد ، فقال : من هؤلاء ؟ فقيل : هؤلاء ناس ليس معهم قرآن وأبي بن كعب يصلي بهم ، وهم يصلون بصلاته ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم :
أصابوا ونعم ما صنعوا . ( ف ح 1 / 661 )
إلحاقها من قامها برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المغفرة :
قال اللّه تعالى يخاطب محمدا صلى اللّه عليه وسلم
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
وذكر