تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

من جامع ناسيا لصومه :

لا قضاء عليه ولا كفارة . ( ف ح 1 / 619 )

الكفارة على الترتيب أم على التخيير ؟ :

الكفارة وهي عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، ينبغي أن يقدم في ذلك ما يرفع الحرج ، فإنه تعالى يقول
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
فيكلف من الكفارة ما هو أهون عليه ، وإن لم أعمل به في حق نفسي لو وقع مني إلا أن لا أستطيع ، لأن اللّه لا يكلف نفسا إلا وسعها وما آتاها ، سيجعل اللّه بعد عسر يسرا ، وكذلك فعل ، فإنه قال تعالى
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
ثم قال
إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
فأتى بعسر واحد ويسرين معه ، فلا يكون الحق يراعي اليسر في الدين ورفع الحرج ، ويفتي المفتي بخلاف ذلك « 1 » . ( ف ح 1 / 620 )

المرأة إذا طاوعت زوجها فيما أراد منها الجماع :

لا كفارة عليها ، فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم في حديث الأعرابي ما ذكر المرأة ولا تعرض إليها ، وما سأل عن ذلك ، ولا ينبغي لنا أن نشرع ما لم يأذن به اللّه . ( ف ح 1 / 620 )

تكرر الكفارة لتكرر الإفطار :

من وطئ ثم كفّر ثم وطئ في يوم واحد ، ومن وطئ في يوم واحد ، ومن وطئ في يوم من رمضان ولم يكفّر حتى وطئ في يوم ثان ، أقول : إن عليه كفارة واحدة ، لأنها ما شرعت إلا لمراعاة رمضان في حال الصوم ، لا لمراعاة الصوم ، لأنه لو افطر في صوم القضاء لم يكفر ، ولو كانت هذه الكفارة مثل كفارة الظهار ، لم يوجب عليه كفارة أخرى إذا كفر عن الجماع الأول ، فلما أوجبها بعد الوقوع ، لهذا جعلناها تلزمه إذا وقع الوطء بعد تكفير وطء قبله ، متعددا كان ذلك الأول أو واحدا « 2 » . ( ف ح 1 / 620 )
هامش
( 1 ) لا يجزيه غيرها على الترتيب ما دام يقدر عليها ( مسألة - 739 ، 749 - المحلى ) . ( 2 ) ومن وطئ في يومين عامدا فصاعدا ، فعليه لكل يوم كفارة سواء كفر قبل أن يطأ الثانية أم لم يكفر ( مسألة - 771 - المحلى لابن حزم ) .