تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الحكم بوجوب الصوم في حق قوم موصوفين بصفة مخصوصة ، ولم يرتفع فيمن ذكرناهم ، إذ أحكام الشرع تتبع الأسماء والأحوال . ( إيجاز البيان / سورة البقرة - آية 184 )

الشيخ والعجوز مع عدم القدرة :

أجمع العلماء على أنهما إذا لم يقدرا على الصوم لهما أن يفطرا ، والذي أقول به : إنه إذا أفطرا لا يطعمان ، فإن الإطعام إنما شرع مع الطاقة على الصوم ، وأما من لا يطيقه فقد سقط عنه التكليف في ذلك ، وليس في الشرع إطعام من هذه صفته من عدم القدرة عليه ، فإن اللّه ما كلف نفسا إلا وسعها ، وما كلفها الإطعام ، فلو كلفها مع عدم القدرة لم نعدل عنه وقلنا به . ( ف ح 1 / 617 )

من جامع متعمدا في رمضان :

الذي أذهب إليه أنه لا قضاء عليه ، وأستحب له أن يكفر إن قدر على ذلك ، واللّه أعلم بحكمه في ذلك ، روي أن عمر بن الخطاب واقع أهله بعد صلاة العشاء ، فلما فرغ ندم وبكى وأخبر بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقال : إني أعتذر إلى اللّه وإليك من نفسي هذه الخاطئة ، فهل تجد لي رخصة ؟ فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم « لم تكن جديرا بذلك يا عمر - الحديث بطوله » فأنزل اللّه
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
وهو كناية عن الجماع ، وكان لهم النوم وصلاة العشاء حدا للمنع ، مثل ما صار طلوع الفجر بعد ذلك ، وما أنزل اللّه في هذه قضاء ذلك اليوم على عمر ولا غيره مما نزلت بسببه الآية ، فارتفع القضاء عن من جامع في رمضان وهو صائم ، ووجبت الكفارة بالسنة ، ولم يثبت في ذلك حديث القضاء . ( ف ح 1 / 618 - إيجاز البيان / البقرة - آية 187 )

من أكل أو شرب متعمدا :

لا قضاء عليه ولا كفارة ، فإنه لا يقضيه أبدا ، ولكن يكثر من صوم التطوع لتكمل له فريضته من تطوعه ، فإن الفرائض عندنا المقيدة بالأوقات إذا ذهب وقتها بتعمد من الواجبة عليه ، لا يقضيها أبدا مطلقا ، فليكثر من التطوع الذي يناسبها ، إلا الحج وإن كان مربوطا بوقت ، ولكنه مرة واحدة في العمر . ( ف ح 1 / 619 )
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 315 | محمود محمود الغراب