تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

النية المجزئة في ذلك :

لابد من التعيين ، لحصول الفائدة المطلوبة بذلك اللفظ المعين ( رمضان ) دون غيره . ( ف ح 1 / 611 )

وقت النية للصوم وتبييت الصيام في المفروض والمندوب إليه :

خرّج النسائي عن حفصة أم المؤمنين رضي اللّه عنها ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له » ويكتب له الصيام من حين يبيت ، من أول الليل كان أو وسطه أو آخره ، فيتفاضل الصائمون في الأجر بحسب التبييت ، ويؤيد ذلك الوصال ، فكما يكتب له في اتصال يومه بالطرف الأول من ليله ، يكتب له في اتصال طرفه الآخر من ليله بيومه ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من كان مواصلا فليواصل حتى السحر » . فصوم الليل على التخيير كصوم التطوع في اليوم ، فإذا نوى الصوم في أي وقت نواه من الليل ، فلا ينبغي له أن يأكل بعد النية ، حتى تصح النية مع الشروع ، فكل ما صام فيه من الليل كان بمنزلة صوم التطوع حتى يطلع الفجر ، فيكون الحكم عند ذلك لصوم الفرض ، فيجمع بين التطوع والفرض ، فيكون له أجرهما ، وفي قوله تعالى
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
في هذه الآية دليل على جواز النية في صوم رمضان من لدن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، إذ النهار من طلوع الشمس إلى غروبها ، والليل من غروب الشمس إلى طلوعها ، والفجر حد مشروع في منع الأكل والشرب والنكاح للصائم ، فمن نوى في ذلك الوقت فقد بيت . ( ف ح 1 / 624 - إيجاز البيان / البقرة آية 187 )

الطهارة من الجنابة للصائم :

الجمهور على أن الطهارة من الجنابة ليست شرطا في صحة الصوم ، وأن الاحتلام بالنهار لا يفسد الصوم ، فيصح الصوم للجنب ، وللطاهرة من الحيض قبل الفجر إذا أخرت الغسل فلم تتطهر إلا بعد الفجر ، وهو الأولى من القول بعدم صحة الصوم . ( ف ح 1 / 612 )