تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

اعتبار وقت الرؤية :

اتفقوا على أنه إذا رؤي من العشاء على أن الشهر من اليوم الثاني ، واختلفوا إذا رؤي في سائر أوقات النهار ، أعني أول ما يرى ، والذي أقول به : إنه إذا رؤي قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، وإن رؤي بعد الزوال فهو لليلة الآتية . ( ف ح 1 / 607 )

حصول العلم بالرؤية بطريق البصر :

من أبصر هلال الصوم وحده عليه أن يصوم ، ويفطر برؤيته وحده مع حصول العلم في الرؤيتين . فإنه مستقبل عبادة في كلا الرؤيتين . ( ف ح 1 / 607 ، 651 )

زمان الإمساك :

اتفقوا على أن آخره غيبوبة الشمس ، وأما أوله فالذي أقول به : هو تبين الفجر للناظر إليه ، حينئذ يحرم الأكل ، وهذا هو نص القرآن
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
يريد بياض الصبح وسواد الليل ، ولا يتبين لكم حتى يكون الطلوع ، وإليه أذهب في الحكم ، فلم يحرم الأكل مع حصول الطلوع في نفس الأمر ، لكن ما حصل البيان عند الناظر ، فعفا الشارع عن الآكل في أكله ، وأباح له الأكل مع تحقق طلوع الفجر في نفس الأمر لكن ما تبين له ، ويحرم على المكلف الأكل عند تبين الفجر « 1 » ، وإذا سمعت النداء بالفجر الصادق ، إذا كان في البلد من يعلم أنه لا ينادي إلا عند الطلوع الذي به تصح الصلاة ، فإذا سمع المتسحر ذلك وجب عليه الترك . ( ف ح 1 / 608 ، 632 ) والأماكن التي يكون فيها النهار من ستة أشهر والليل كذلك ، فإن ذلك يوم واحد في حق ذلك الموضع ، ويوم ذلك الموضع ثلاثمائة يوم وستون يوما مما نعده ، فبهذا الليل والنهار الموجودين في المعمور بهما تعد أيام الأفلاك . وفي حديث الدجال الذي فيه يومه كسنة ، لو كان ذلك اليوم الذي هو كسنة يوما واحدا ، لم يلزمنا أن نقدر للصلوات ، فإنا ننتظر زوال الشمس ، فما لم تزل لا نصلي الظهر المشروع ، ولو أقامت لا تزول ما مقداره عشرون ألف سنة ، لم يكلفنا اللّه غير ذلك . ( ف ح 3 / 62 - ح 1 / 292 )
هامش
( 1 ) وإليه ذهب ابن تيمية ، وروي عن ابن عمر رضي اللّه عنهما ، وإليه ذهب بعض التابعين وبعض الفقهاء بعدهم ( جلاء العينين للآلوسي ) .